وإلا استأنف .
ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس ، وغروبها ، وقيامها إلى أن
تزول ، إلا يوم الجمعة ، وبعد صلاتي الصبح والعصر ،
شرح
وصلاحيته للمعدول إليها ، ولا يجوز أن ينوي ذلك بلسانه ، فإن فعل بطلت صلاته .
والعدول واجب إن اتفقتا في الأداء ، أو القضاء تحصيلا للترتيب ، وإنما يعدل
مع الإمكان ، وذلك حيث لا تتحقق زيادة ركوع على عدد السابقة ، فلو كانت اثنتين
أو ثلاثا ، فركع في الثالثة أو الرابعة ، ثم تذكر الفائتة امتنع العدول لزيادة الركن ،
بخلاف ما قبل الركوع ، لوقوع زيادة ذلك على ما في ذمته سهوا ، وهي غير مبطلة .
والأصل في العدول قبل الإجماع المنقول في كلام الشيخ ( 1 ) ما روي عن
الباقر عليه السلام : ( إذا ذكرت إنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر ، فصل
الركعتين الباقيتين ، وقم فصل العصر ) ( 2 ) .
قوله : ( وإلا استأنف ) .
أي : وإن يكن العدول ممكنا وجب أن يستأنف السابقة بعد إكمال ما هو
فيها ، ويغتفر الترتيب لأن النسيان عذر ، وعبارة الكتاب لا تخلو من إيهام ، والمراد هو ما
ذكرناه .
قوله : ( ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وغروبها ، وقيامها إلى
أن تزول ، إلا يوم الجمعة ، وبعد صلاتي الصبح والعصر ) .
كراهية النوافل المبتدأة في هذه الأوقات عليه أكثر علماء الإسلام ، لثبوت
النهي عن الصلاة فيها عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، وتستمر الكراهية عند
الطلوع إلى أن ترتفع الشمس ، وحكى في الذكرى ، عن المفيد ( 4 ) أن الكراهية عند
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 59 مسألة 6 كتاب مواقيت الصلاة .
( 2 ) الكافي 3 : 291 حديث 1 ، التهذيب 3 : 158 حديث 340 وفيهما : ( . . صلاة العصر وقد صليت منها
ركعتين ) .
( 3 ) الفقيه 1 : 315 حديث 1430 ، التهذيب 2 : 174 حديث 152 ، 153 ، الاستبصار 1 : 290 حديث
1065 ، 1066 .
( 4 ) المقنعة : 23 .