تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وإلا استأنف . ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس ، وغروبها ، وقيامها إلى أن تزول ، إلا يوم الجمعة ، وبعد صلاتي الصبح والعصر ،
شرح
وصلاحيته للمعدول إليها ، ولا يجوز أن ينوي ذلك بلسانه ، فإن فعل بطلت صلاته . والعدول واجب إن اتفقتا في الأداء ، أو القضاء تحصيلا للترتيب ، وإنما يعدل مع الإمكان ، وذلك حيث لا تتحقق زيادة ركوع على عدد السابقة ، فلو كانت اثنتين أو ثلاثا ، فركع في الثالثة أو الرابعة ، ثم تذكر الفائتة امتنع العدول لزيادة الركن ، بخلاف ما قبل الركوع ، لوقوع زيادة ذلك على ما في ذمته سهوا ، وهي غير مبطلة . والأصل في العدول قبل الإجماع المنقول في كلام الشيخ ( 1 ) ما روي عن الباقر عليه السلام : ( إذا ذكرت إنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر ، فصل الركعتين الباقيتين ، وقم فصل العصر ) ( 2 ) . قوله : ( وإلا استأنف ) . أي : وإن يكن العدول ممكنا وجب أن يستأنف السابقة بعد إكمال ما هو فيها ، ويغتفر الترتيب لأن النسيان عذر ، وعبارة الكتاب لا تخلو من إيهام ، والمراد هو ما ذكرناه . قوله : ( ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وغروبها ، وقيامها إلى أن تزول ، إلا يوم الجمعة ، وبعد صلاتي الصبح والعصر ) . كراهية النوافل المبتدأة في هذه الأوقات عليه أكثر علماء الإسلام ، لثبوت النهي عن الصلاة فيها عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، وتستمر الكراهية عند الطلوع إلى أن ترتفع الشمس ، وحكى في الذكرى ، عن المفيد ( 4 ) أن الكراهية عند
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 59 مسألة 6 كتاب مواقيت الصلاة . ( 2 ) الكافي 3 : 291 حديث 1 ، التهذيب 3 : 158 حديث 340 وفيهما : ( . . صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ) . ( 3 ) الفقيه 1 : 315 حديث 1430 ، التهذيب 2 : 174 حديث 152 ، 153 ، الاستبصار 1 : 290 حديث 1065 ، 1066 . ( 4 ) المقنعة : 23 .