وترتب الفرائض اليومية أداء وقضاء ، فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل مع
الإمكان ،
شرح
والتحقيق كما نبه عليه الفاضل السيد عميد الدين رحمه الله أن هذه الفائدة
ليس بشئ ، لأن المقتضي لصيرورة ذلك وقتا للظهر ليس هو ما ذكر ، بل مع إدراك
ركعة من وقت الظهر ، وذلك منتف في المغرب في الفرض المذكور .
قوله : ( وتترتب الفرائض اليومية أداء وقضاء ) .
التقييد باليومية يشعر بعدم ترتيب غيرها ، فلا ترتيب بين الكسوفين مثلا ، ولا
بينهما وبين اليومية للأصل ، مع احتمال الترتيب لاستقرار السابق في الذمة أولا .
والجمعة هاهنا من اليومية تغليبا بالنسبة إلى الأداء ، إذ لا قضاء لها .
والمراد بترتبها أداء : أنه إذا اجتمع فرضان أداء ترتب اللاحق على السابق ،
بمعنى تحتم تقديم السابق ، وكذا القول في فرضين فصاعدا ، فإن تقديم الأسبق محتوم .
و ( أداء وقضاء ) في العبارة مصدر وقع موقع الحال ، ومقتضاه كون
الفرائض التي تترتب كلها أداء ، أو كلها قضاء ، فلو كان بعضها أداء والبعض
الآخر قضاء ففي ترتب الأداء على القضاء خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى في باب
القضاء والعبارة خالية عن التعرض إليه نفيا وإثباتا .
ونقل في الذكرى خلافا لبعض الأصحاب ( 1 ) في ترتب القضاء ، محتجا بأن
ذلك من توابع الوقت وقد فات ( 2 ) ، وهو محجوج بالنص ( 3 ) ، وكلام الأصحاب ( 4 ) .
قوله : ( فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل مع الإمكان ) .
هذا متفرع على ما ذكره من الترتيب السابق ، وأراد ب ( السابقة واللاحقة ) : ما
يعم المقضيتين وغيرهما ، ومن ثم عبر ب ( السابقة واللاحقة ) : ليعم الجميع .
والمراد بالعدول : أن ينوي بقلبه أن هذه الصلاة بمجموعها ما مضى منها وما
بقي هي السابقة المعينة ، مقضية أو مؤداة ، وباقي النية لا يجب التعرض إليه لسبق صحتها ،
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 126 والنهاية : 128 ، وابن إدريس في السرائر : 41 .
( 2 ) الذكرى : 136 .
( 3 ) الكافي 3 : 291 حديث 1 ، التهذيب 3 : 158 حديث 340 .
( 4 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 64 ، والشهيد في الذكرى : 136 .