تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وترتب الفرائض اليومية أداء وقضاء ، فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل مع الإمكان ،
شرح
والتحقيق كما نبه عليه الفاضل السيد عميد الدين رحمه الله أن هذه الفائدة ليس بشئ ، لأن المقتضي لصيرورة ذلك وقتا للظهر ليس هو ما ذكر ، بل مع إدراك ركعة من وقت الظهر ، وذلك منتف في المغرب في الفرض المذكور . قوله : ( وتترتب الفرائض اليومية أداء وقضاء ) . التقييد باليومية يشعر بعدم ترتيب غيرها ، فلا ترتيب بين الكسوفين مثلا ، ولا بينهما وبين اليومية للأصل ، مع احتمال الترتيب لاستقرار السابق في الذمة أولا . والجمعة هاهنا من اليومية تغليبا بالنسبة إلى الأداء ، إذ لا قضاء لها . والمراد بترتبها أداء : أنه إذا اجتمع فرضان أداء ترتب اللاحق على السابق ، بمعنى تحتم تقديم السابق ، وكذا القول في فرضين فصاعدا ، فإن تقديم الأسبق محتوم . و ( أداء وقضاء ) في العبارة مصدر وقع موقع الحال ، ومقتضاه كون الفرائض التي تترتب كلها أداء ، أو كلها قضاء ، فلو كان بعضها أداء والبعض الآخر قضاء ففي ترتب الأداء على القضاء خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى في باب القضاء والعبارة خالية عن التعرض إليه نفيا وإثباتا . ونقل في الذكرى خلافا لبعض الأصحاب ( 1 ) في ترتب القضاء ، محتجا بأن ذلك من توابع الوقت وقد فات ( 2 ) ، وهو محجوج بالنص ( 3 ) ، وكلام الأصحاب ( 4 ) . قوله : ( فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل مع الإمكان ) . هذا متفرع على ما ذكره من الترتيب السابق ، وأراد ب‍ ( السابقة واللاحقة ) : ما يعم المقضيتين وغيرهما ، ومن ثم عبر ب‍ ( السابقة واللاحقة ) : ليعم الجميع . والمراد بالعدول : أن ينوي بقلبه أن هذه الصلاة بمجموعها ما مضى منها وما بقي هي السابقة المعينة ، مقضية أو مؤداة ، وباقي النية لا يجب التعرض إليه لسبق صحتها ،
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 126 والنهاية : 128 ، وابن إدريس في السرائر : 41 . ( 2 ) الذكرى : 136 . ( 3 ) الكافي 3 : 291 حديث 1 ، التهذيب 3 : 158 حديث 340 . ( 4 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 64 ، والشهيد في الذكرى : 136 .
جامع المقاصد — صفحة 33 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث