ولو أهمل حينئذ قضى .
ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع وجب العصر خاصة .
ولو كان مقدار خمس ركعات والطهارة وجب الفرضان ،
شرح
الأربع للظهر أو للعصر ، فإنه إنما يأتي على القول الأول خاصة .
فرع :
لو وجب الاحتياط ، أو تدارك جزء فائت في الفرض المذكور ، فهل ينوي فيه
الأداء أم القضاء ؟ يحتمل الأول ، لظاهر : ( فقد أدرك الصلاة ) ( 1 ) ، والمأتي به جزء من
أجزائها ، وهو بعيد . وكونه عوض الجزء لا يقتضي جزئيته ، ومن ثم تجب له نية مستأنفة ،
فقد صرح الأصحاب في باب السهو بوجوب نية القضاء في الأجزاء المنسية ، والاحتياط
لو خرج الوقت فتتحتم نية القضاء .
قوله : ( ولو أهمل حينئذ قضى ) .
أي : حين ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة .
واعلم أن اعتبار إدراك الطهارة إنما هو حيث لا يكون المكلف متطهرا ، فإنه
حينئذ يكفي إدراك ركعة ، وليس الحكم مقصورا على الطهارة ، بل باقي الشروط أيضا
كذلك ، ولعل ذكر الطهارة جرى على طريق التنبيه على أن إدراك الشرط معتبر أيضا .
واعلم أيضا أن المعتبر في إدراك الركعة أقل ما يمكن أخف ما يمكن مع
وجوب ما يجب في الصلاة مع السعة من السورة وغيرها ، فلو ضاق الوقت عن السورة فلا
أداء ، وقد نبه على ذلك في التذكرة ( 2 ) . ولا يكفي إدراك التكبير ولا ما دون الركعة
عندنا ، وإن كان المصلي من ذوي الأعذار .
قوله : ( ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع وجب العصر خاصة ) .
لما سبق من أن آخر الوقت بهذا المقدار مختص بها .
قوله : ( ولو كان مقدار خمس ركعات والطهارة وجب الفرضان ) .
لإدراك إحداهما ، وركعة من وقت الأخرى .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الحديث المتقدم هامش رقم 2 صفحة 23 .
( 2 ) التذكرة 1 : 78 .