تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولو أهمل حينئذ قضى . ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع وجب العصر خاصة . ولو كان مقدار خمس ركعات والطهارة وجب الفرضان ،
شرح
الأربع للظهر أو للعصر ، فإنه إنما يأتي على القول الأول خاصة . فرع : لو وجب الاحتياط ، أو تدارك جزء فائت في الفرض المذكور ، فهل ينوي فيه الأداء أم القضاء ؟ يحتمل الأول ، لظاهر : ( فقد أدرك الصلاة ) ( 1 ) ، والمأتي به جزء من أجزائها ، وهو بعيد . وكونه عوض الجزء لا يقتضي جزئيته ، ومن ثم تجب له نية مستأنفة ، فقد صرح الأصحاب في باب السهو بوجوب نية القضاء في الأجزاء المنسية ، والاحتياط لو خرج الوقت فتتحتم نية القضاء . قوله : ( ولو أهمل حينئذ قضى ) . أي : حين ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة . واعلم أن اعتبار إدراك الطهارة إنما هو حيث لا يكون المكلف متطهرا ، فإنه حينئذ يكفي إدراك ركعة ، وليس الحكم مقصورا على الطهارة ، بل باقي الشروط أيضا كذلك ، ولعل ذكر الطهارة جرى على طريق التنبيه على أن إدراك الشرط معتبر أيضا . واعلم أيضا أن المعتبر في إدراك الركعة أقل ما يمكن أخف ما يمكن مع وجوب ما يجب في الصلاة مع السعة من السورة وغيرها ، فلو ضاق الوقت عن السورة فلا أداء ، وقد نبه على ذلك في التذكرة ( 2 ) . ولا يكفي إدراك التكبير ولا ما دون الركعة عندنا ، وإن كان المصلي من ذوي الأعذار . قوله : ( ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع وجب العصر خاصة ) . لما سبق من أن آخر الوقت بهذا المقدار مختص بها . قوله : ( ولو كان مقدار خمس ركعات والطهارة وجب الفرضان ) . لإدراك إحداهما ، وركعة من وقت الأخرى .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الحديث المتقدم هامش رقم 2 صفحة 23 . ( 2 ) التذكرة 1 : 78 .