تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولا يجوز التعويل في الوقت على الظن مع إمكان العلم ، ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة صلى واجبا مؤديا للجميع على رأي ،
شرح
المختلف ( 1 ) ، لفقد الشرط . ويمكن الجواب بمنع الشرط حينئذ ، وفي الرواية دلالة على عدمها . ويتحقق عدم الفراغ ببقاء جزء من أجزاء الصلاة ، حتى التسليم على القول بوجوبه ، أما على الاستحباب فلا ، لأن آخر الصلاة هو التشهد ، لقوله عليه السلام في المحدث قبل التسليم : ( تمت صلاته ) ( 2 ) . قوله : ( ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة صلى واجبا ، مؤديا للجميع على رأي ) . اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال ثلاثة : أحدها : ما ذكره المصنف وهو المشهور بين الأصحاب ، ونقل فيه الشيخ الإجماع ( 3 ) ، ويستدل له بقوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) ( 4 ) ، والمراد : فكمن أدرك الصلاة في الوقت . الثاني : أن يكون قاضيا للجميع ، وهو اختيار المرتضى ( 5 ) لأن آخر الوقت مختص بالركعة الأخيرة ، فإذا وقعت فيه الأولى وقعت في غير وقتها ، ولا نعني بقضاء العبادة إلا ذلك ، وهو مدفوع بالنص . الثالث : التوزيع ، على معنى أن ما وقع في الوقت يكون أداء ، وما وقع في خارجه قضاء ، لوجود معنى الأداء والقضاء فيهما ، وهو أضعفها ، إذ لم يثبت التعبد بمثله ، والأصح الأول . وتظهر فائدة الخلاف في النية ، وفي الترتيب على الفائتة السابقة ، فعلى القضاء يترتب دون الأداء ويشكل في التوزيع ، وهو أحد دلائل ضعفه ، وكذا في تفريع كون
هامش
( 1 ) المختلف : 74 . ( 2 ) التهذيب 2 : 320 حديث 1306 ، الاستبصار 1 : 345 حديث 1301 . ( 3 ) الخلاف 1 : 49 مسألة 13 من كتاب الصلاة . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 423 حديث 161 . ( 5 ) جوابات المسائل الرسية ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 350 .