تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولو أسقط الواو في الثاني ، أو اكتفى به ، أو أضاف الآل أو الرسول إلى المضمر فالوجه الإجزاء .
شرح
فظاهر هذه وجوب ما ذكره أولا ، ومن ثم تردد في النهاية ( 1 ) . وطريق الجمع الحكم بوجوب كل من العبارتين تخييرا ، وإن كانت إحداهما أفضل من الأخرى ، ويلوح هذا من عبارة الذكرى ( 2 ) . ولا خلاف بين أصحابنا في وجوب الشهادتين معا في كل من التشهدين ، وكذا الصلاة على النبي وآله عليهم السلام . وما يوجد في بعض الأخبار مما ظاهره الاكتفاء بإحداهما إما في التشهد الأول أو فيهما ( 3 ) ، وكذا ما يدل على نفي وجوب الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ( 4 ) لا يعارض الأخبار المشهورة في المذهب ، التي عليها عمل الأصحاب كافة ( 5 ) ، مع إمكان حملها على إرادة بيان الواجب بالشروع في أوله اعتمادا على العلم بالباقي ، ويكون المراد : التنبيه على أن أوله وآخره غير واجبة . قوله : ( ولو أسقط الواو في الثاني أو اكتفى به ، أو أضاف الآل أو الرسول إلى المضمر فالوجه الإجزاء ) . المراد بالواو : الواو العاطفة للشهادة الثانية ، والمراد بالاكتفاء بالواو : حذف الفعل منها ، بأن يقول : وأن محمدا ، وإضافة الآل والرسول إلى المضمر عبارة عن إبدال المظهر بالضمير . ووجه الإجزاء : بقاء المعنى المطلوب ، فإن الشهادة لا تفوت بحذف الواو ، وكذا الإظهار والاضمار عبارتان عن شئ واحد . وأما إسقاط الفعل والاكتفاء عنه بالواو فلأنه مع أن الواو تنوب عنه قد ورد في بعض الأخبار ، روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : في التشهد الأول : ( أشهد أن لا إله إلا الله ،
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 500 . ( 2 ) الذكرى : 204 . ( 3 ) التهذيب 2 : 100 حديث 374 ، الاستبصار 1 : 341 حديث 1284 . ( 4 ) التهذيب 2 : 100 حديث 374 ، 375 ، الاستبصار 1 : 341 حديث 1284 ، 1285 . ( 5 ) الكافي 3 : 337 حديث 3 ، التهذيب 2 : 101 حديث 375 ، 379 ، الاستبصار 1 : 342 حديث 1289 .