ولو أسقط الواو في الثاني ، أو اكتفى به ، أو أضاف الآل أو الرسول إلى
المضمر فالوجه الإجزاء .
شرح
فظاهر هذه وجوب ما ذكره أولا ، ومن ثم تردد في النهاية ( 1 ) .
وطريق الجمع الحكم بوجوب كل من العبارتين تخييرا ، وإن كانت
إحداهما أفضل من الأخرى ، ويلوح هذا من عبارة الذكرى ( 2 ) . ولا خلاف بين
أصحابنا في وجوب الشهادتين معا في كل من التشهدين ، وكذا الصلاة على النبي
وآله عليهم السلام .
وما يوجد في بعض الأخبار مما ظاهره الاكتفاء بإحداهما إما في التشهد
الأول أو فيهما ( 3 ) ، وكذا ما يدل على نفي وجوب الصلاة على النبي وآله
عليهم السلام ( 4 ) لا يعارض الأخبار المشهورة في المذهب ، التي عليها عمل الأصحاب
كافة ( 5 ) ، مع إمكان حملها على إرادة بيان الواجب بالشروع في أوله اعتمادا على
العلم بالباقي ، ويكون المراد : التنبيه على أن أوله وآخره غير واجبة .
قوله : ( ولو أسقط الواو في الثاني أو اكتفى به ، أو أضاف الآل أو
الرسول إلى المضمر فالوجه الإجزاء ) .
المراد بالواو : الواو العاطفة للشهادة الثانية ، والمراد بالاكتفاء بالواو : حذف
الفعل منها ، بأن يقول : وأن محمدا ، وإضافة الآل والرسول إلى المضمر عبارة عن
إبدال المظهر بالضمير . ووجه الإجزاء : بقاء المعنى المطلوب ، فإن الشهادة لا تفوت
بحذف الواو ، وكذا الإظهار والاضمار عبارتان عن شئ واحد . وأما إسقاط الفعل
والاكتفاء عنه بالواو فلأنه مع أن الواو تنوب عنه قد ورد في بعض الأخبار ، روى
أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : في التشهد الأول : ( أشهد أن لا إله إلا الله ،
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 500 .
( 2 ) الذكرى : 204 .
( 3 ) التهذيب 2 : 100 حديث 374 ، الاستبصار 1 : 341 حديث 1284 .
( 4 ) التهذيب 2 : 100 حديث 374 ، 375 ، الاستبصار 1 : 341 حديث 1284 ، 1285 .
( 5 ) الكافي 3 : 337 حديث 3 ، التهذيب 2 : 101 حديث 375 ، 379 ، الاستبصار 1 : 342 حديث
1289 .