ويجب فيه الجلوس مطمئنا بقدره ، فلو شرع فيه وفي الرفع ، أو نهض
قبل إكماله بطل .
شرح
وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ) ( 1 ) . والأصح العدم ، لأن مخالفة
المنقول غير جائزة ، وبقاء المعنى غير كاف ، لأن التعبد بالألفاظ المخصوصة ثابت ،
وهذه الرواية لا تنهض معارضة لغيرها من الأخبار المشهورة في المذهب ( 2 ) .
ومثله ما لو أبدل شيئا من الألفاظ بمرادفه ، كما لو أبدل أشهد بأعلم ، واسمه
تعالى باسم آخر ، والال بالأهل ، ونحو ذلك لما قلناه ، أو غير الترتيب المنقول .
فائدة : آل محمد هم : علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام للنقل
الثابت في ذلك من طرقنا ( 3 ) وطرق المخالفين ( 4 ) ، ويطلق على باقي الأئمة الاثني
عشر عليهم السلام تغليبا .
قوله : ( ويجب فيه الجلوس مطمئنا بقدره فلو شرع فيه وفي الرفع أو
نهض قبل إكماله بطل ) .
وجوب الجلوس مطمئنا بقدر التشهد الواجب بإجماعنا ، للتأسي بالنبي صلى
الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فلو شرع في التشهد وفي الرفع من السجود معا ، أو
نهض قائما قبل إكماله بطل تشهده وصلاته إن كان متعمدا للنهي المقتضي
للفساد . مع الإخلال بالواجب ، وإن كان ناسيا تداركه إن بقي محله ، وإلا فالظاهر
أنه لا يقضيه بعد الصلاة .
وهذا إنما هو حال الاختيار ، أما عند الضرورة كما لو عجز عن الطمأنينة أو
صلى ماشيا لم تجب الطمأنينة ، لا كما يجب الجلوس لو عجز عنه ، ولو اقتضت
التقية فعله من قيام كما لو كان مسبوقا بركعة فإنه لا يتخلف في ثالثة الإمام
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 99 حديث 373 .
( 2 ) منها : ما رواه الشيخ في التهذيب 2 : 92 حديث 344 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 193 .
( 4 ) الدر المنثور 5 : 198 ، تفسير القرآن العظيم 3 : 494 ، تفسير أبي السعود 7 : 103 ، تفسير القاسمي 13 :
250 .