ويجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة ، أما الأذكار الواجبة فلا .
شرح
وبه وردت حسنة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) وغيرها ( 2 )
بإضافة تكبيرة الإحرام والقنوت . ودل على استحباب قول بحول الله وقوته ،
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) وغيرها ( 4 ) .
قوله : ( ويجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة ، أما الأذكار الواجبة
فلا ) .
أما الأذكار فإنما لم يجز لوجوب التأسي فيها ، ولعدم تيقن البراءة منها لو
كانت غير عربية ، وأما جواز الدعاء فلما روي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنه
قال : ( لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه
عز وجل ) ، رواه ابن بابويه ( 5 ) . ولقول الصادق عليه السلام ( كل ما ناجيت به
ربك فليس بكلام ) ( 6 ) ، أي : بكلام مبطل ، وبهذا القول صرح جمع من
الأصحاب ( 7 ) .
ونقل الأصحاب ، عن سعد بن عبد الله من فقهائنا عدم جوازه مع
القدرة ( 8 ) وهو المتجه ، لأن كيفية العبادة متلقاة من الشرع كالعبادة ، ولم يعهد مثل
ذلك خصوصا إذا كان الدعاء في المسجد ، إلا أن الشهرة بين الأصحاب حتى أنه
لا يعلم قائل بالمنع سوى سعد المذكور مانعة من المصير إليه .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 310 حديث 5 ، التهذيب 2 : 87 حديث 323 .
( 2 ) الكافي 3 : 310 حديث 6 ، التهذيب 2 : 87 حديث 324 ، 325 ، الاستبصار 1 : 336 حديث 1265 ،
1266 .
( 3 ) الكافي 3 : 338 حديث 11 ، التهذيب 2 : 88 حديث 326 ، الاستبصار 1 : 337 حديث 1267 .
( 4 ) الكافي 3 : 338 حديث 10 ، التهذيب 2 : 88 ، 89 حديث 327 ، 328 ، الاستبصار 1 : 338 حديث
1268 ، 1269 .
( 5 ) الفقيه 1 : 208 حديث 936 .
( 6 ) الفقيه 1 : 208 حديث 939 .
( 7 ) منهم : ابن بابويه في الفقيه 1 : 208 ذيل حديث 935 .
( 8 ) نقله عنه ابن بابويه في الفقيه 1 : 208 ذيل حديث 935 ، والشهيد في الذكرى : 185 .