ويعفر بينهما .
شرح
كفاية مهمه ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة ،
فيقول الله تعالى : يا ملائكتي ثم ماذا ، فتقول الملائكة : يا رب لا علم لنا ، فيقول الله
تعالى : لأشكرنه كما شكرني ، وأقبل عليه بفضلي ، وأريه رحمتي ) ( 1 ) .
ويستحب فيه الدعاء ، وأفضله الدعاء المأثور عن أهل البيت
عليهم السلام ( 2 ) ، وروى الأصحاب أدنى ما يجزئ فيه أن يقول : شكرا ثلاثا ( 3 ) ،
وعن الصادق عليه السلام : ( إن العبد إذا سجد فقال : يا رب يا رب حتى ينقطع
نفسه قال له الرب عز وجل : لبيك ما حاجتك ) ( 4 ) .
قوله : ( ويعفر بينهما ) .
التعفير : تفعيل من العفر بفتح العين المهملة والفاء وهو التراب ، والمراد
به وضع الخدين على التراب ، وبه : يتحقق تعدد سجود الشكر ، لأن عوده إلى السجود
بعد التعفير سجود آخر ، وهو مستحب باتفاقنا ، لأنه موضع استكانة وتذلل ، وقد
ورد به النقل عن أهل البيت عليهم السلام ( 5 ) وتتأدى السنة بوضع الخدين على أي
شئ كان ، وإن كان الأفضل وضعهما على التراب .
فروع :
أ : تستحب هذه السجدة بعد التعقيب بحيث تجعل خاتمته وذكر المصنف
لها هنا استطرادي .
ب : يستحب أن يسجد لاطئا بالأرض يفترش ذراعيه ويلصق صدره وبطنه
بها ، وهو مروي عن أبي الحسن الثالث عليه السلام بلفظ ( يجب ) ( 6 ) ، والمراد به :
شدة الاستحباب .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 220 حديث 978 ، التهذيب 2 : 110 حديث 415 .
( 2 ) الفقيه 1 : 218 حديث 972 ، التهذيب 2 : 109 - 111 حديث 413 ، 416 ، 418 .
( 3 ) الفقيه 1 : 220 حديث 977 .
( 4 ) الفقيه 1 : 219 حديث 975 .
( 5 ) الفقيه 1 : 219 حديث 973 ، التهذيب 2 : 109 - 111 حديث 414 .
( 6 ) الكافي 3 : 324 حديث 15 ، التهذيب 2 : 85 حديث 312 .