تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيق ، ثم يجب التعلم مع السعة . ويستحب التورك ، وزيادة التحميد والدعاء والتحيات ، ولا تجزئ الترجمة ، فإن جهل العربية فكالجاهل ،
شرح
عندهم لتشهده ، وكما يجب ذلك في تشهد الصلاة الواجبة يشترط في تشهد المندوبة . قوله : ( والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيق ، ثم يجب التعلم مع السعة ) . لأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ولو لم يعلم شيئا سقط . قوله : ( ويستحب التورك وزيادة التحميد والدعاء والتحيات ) . أما التورك فيستحب مطلقا وقد سبق تفسيره ودليله ، وأما زيادة التحميد فإنه وإن استحب في التشهد الأول ، إلا أنه في الثاني أكثر ، والتحيات مختصة بالثاني ، والتسمية مستحبة فيهما كما ورد في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . قوله : ( ولا تجزئ الترجمة ، فإن جهل العربية فكالجاهل ) . أما عدم إجزاء الترجمة فلوجوب التأسي بصاحب الشرع عليه السلام ، فإن جهل العربية وجب التعلم ، فإن ضاق الوقت أتى بالممكن كالجاهل بأصل التشهد . فرع : يستحب عند القيام إلى الثالثة أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، ولا يحتاج إلى التكبير خلافا للمفيد ، فإنه استحب التكبير هنا وأسقطه من القنوت ، فيكون التكبير في الخمس عنده أربعا وتسعين ( 2 ) ، وعند الأصحاب خمس وتسعون
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 99 حديث 373 . ( 2 ) المقنعة : 16 .
جامع المقاصد — صفحة 321 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث