والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيق ، ثم يجب التعلم مع
السعة .
ويستحب التورك ، وزيادة التحميد والدعاء والتحيات ، ولا تجزئ
الترجمة ، فإن جهل العربية فكالجاهل ،
شرح
عندهم لتشهده ، وكما يجب ذلك في تشهد الصلاة الواجبة يشترط في تشهد
المندوبة .
قوله : ( والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيق ، ثم يجب
التعلم مع السعة ) .
لأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ولو لم يعلم شيئا سقط .
قوله : ( ويستحب التورك وزيادة التحميد والدعاء والتحيات ) .
أما التورك فيستحب مطلقا وقد سبق تفسيره ودليله ، وأما زيادة التحميد
فإنه وإن استحب في التشهد الأول ، إلا أنه في الثاني أكثر ، والتحيات مختصة
بالثاني ، والتسمية مستحبة فيهما كما ورد في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) .
قوله : ( ولا تجزئ الترجمة ، فإن جهل العربية فكالجاهل ) .
أما عدم إجزاء الترجمة فلوجوب التأسي بصاحب الشرع عليه السلام ، فإن
جهل العربية وجب التعلم ، فإن ضاق الوقت أتى بالممكن كالجاهل بأصل التشهد .
فرع : يستحب عند القيام إلى الثالثة أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، ولا
يحتاج إلى التكبير خلافا للمفيد ، فإنه استحب التكبير هنا وأسقطه من القنوت ،
فيكون التكبير في الخمس عنده أربعا وتسعين ( 2 ) ، وعند الأصحاب خمس وتسعون
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 99 حديث 373 .
( 2 ) المقنعة : 16 .