والواجب : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، اللهم
صل على محمد وآل محمد .
شرح
وغيرها ، وبعد الركعة الثانية في الثلاثية والرباعية بإجماع فقهاء أهل البيت
عليهم السلام ، ومداومة النبي صلى الله عليه وآله على فعله ، والأئمة عليهم السلام ، مع
قوله عليه السلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 1 ) دليل على الوجوب ، والأخبار
دالة عليه أيضا ( 2 ) .
قوله : ( والواجب : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمد رسول
الله اللهم صل على محمد وآل محمد ) .
ظاهر العبارة انحصار الواجب من التشهد فيما ذكره ، وأن كل ما سواه
مندوب ، وبه صرح في المنتهي ( 3 ) ، وهو الظاهر من كلامه في التذكرة ( 4 ) ، وتردد في
النهاية في وجوب وحده لا شريك له ، آخر الشهادة بالتوحيد ( 5 ) .
والذي يظهر من كثير من عبارات الأصحاب عدم وجوب الزائد ، حيث
تضمنت الاجتزاء بالشهادتين والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، وفي الأخبار ما
يدل عليه ، مثل خبر سورة بن كليب ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما
يجزئ من التشهد ؟ قال : ( الشهادتان ) ( 6 ) ، لكن روى محمد بن مسلم قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : التشهد في الصلاة ؟ قال : ( مرتين ) قال : قلت : وكيف
مرتين ؟ قال : ( إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك
له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم تنصرف ) قال : قلت : قول العبد التحيات
والصلوات الطيبات ؟ قال : ( هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد به ربه ) ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 162 .
( 2 ) التهذيب 2 : 101 حديث 379 ، الاستبصار 1 : 342 حديث 1289 .
( 3 ) المنتهى 1 : 292 .
( 4 ) التذكرة 1 : 125 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 500 .
( 6 ) الكافي 3 : 337 حديث 3 ، التهذيب 2 : 101 حديث 375 .
( 7 ) التهذيب 2 : 101 حديث 379 ، الاستبصار 1 : 342 حديث 1289 .