تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
والواجب : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، اللهم صل على محمد وآل محمد .
شرح
وغيرها ، وبعد الركعة الثانية في الثلاثية والرباعية بإجماع فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، ومداومة النبي صلى الله عليه وآله على فعله ، والأئمة عليهم السلام ، مع قوله عليه السلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 1 ) دليل على الوجوب ، والأخبار دالة عليه أيضا ( 2 ) . قوله : ( والواجب : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمد رسول الله اللهم صل على محمد وآل محمد ) . ظاهر العبارة انحصار الواجب من التشهد فيما ذكره ، وأن كل ما سواه مندوب ، وبه صرح في المنتهي ( 3 ) ، وهو الظاهر من كلامه في التذكرة ( 4 ) ، وتردد في النهاية في وجوب وحده لا شريك له ، آخر الشهادة بالتوحيد ( 5 ) . والذي يظهر من كثير من عبارات الأصحاب عدم وجوب الزائد ، حيث تضمنت الاجتزاء بالشهادتين والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، وفي الأخبار ما يدل عليه ، مثل خبر سورة بن كليب ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من التشهد ؟ قال : ( الشهادتان ) ( 6 ) ، لكن روى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : التشهد في الصلاة ؟ قال : ( مرتين ) قال : قلت : وكيف مرتين ؟ قال : ( إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم تنصرف ) قال : قلت : قول العبد التحيات والصلوات الطيبات ؟ قال : ( هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد به ربه ) ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 162 . ( 2 ) التهذيب 2 : 101 حديث 379 ، الاستبصار 1 : 342 حديث 1289 . ( 3 ) المنتهى 1 : 292 . ( 4 ) التذكرة 1 : 125 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 500 . ( 6 ) الكافي 3 : 337 حديث 3 ، التهذيب 2 : 101 حديث 375 . ( 7 ) التهذيب 2 : 101 حديث 379 ، الاستبصار 1 : 342 حديث 1289 .