ويقضيها الناسي
شرح
ولا يشترط فيه الطهارة خلافا للشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) لرواية
أبي بصير السالفة ( 3 ) ، وكذا لا يشترط خلو الثوب والبدن من النجاسة لأمر الحائض
بها ، وهي لا تنفك من النجاسة مطلقا ، ولعدم الدليل الدال على الاشتراط .
ولا يشترط الاستقبال ولا ستر العورة لمثل ما قلناه ، وهل يشترط السجود
على الأعضاء السبعة أم يكفي وضع الجبهة ؟ وجهان يلتفتان إلى الأمر بوضعها في
السجود من غير تقييد ، وإن ذلك يحتمل أن يراد به السجود في الصلاة وكذا
القول في اعتبار مساواة المسجد للموقف ، وكون علو أحدهما على الآخر بلبنة فما
دون .
ومثله اعتبار السجود على ما يصح السجود عليه في الصلاة ، ويؤيد اعتباره
هنا التعليل بأن الناس عبيد ما يأكلون ويلبسون ، فإن العلة قائمة هنا ، ويمكن بناء
الحكم في هذه المسائل على أن مفهوم السجود شرعا هل يستدعي شيئا من ذلك ؟
فإن ثبت أن السجود لا يتحقق شرعا بدونها وجبت وإلا فلا ، والثاني أظهر ،
والأول أحوط .
قوله : ( يقضيها الناسي ) .
لا ريب أن سجود التلاوة واجب على الفور عند أصحابنا ، فلو أخل به عند
وجود السبب لم يبرأ إلا بالإتيان به .
وهل يعد ذلك قضاء بحيث ينوي فيه القضاء ؟ ظاهر هذه ذلك ، وكذا
عبارة الشيخ ( 4 ) ، فعلى هذا يجب عند المسارعة إلى فعله عند وجود السبب نية
الأداء ، إذ يلزم من ثبوت القضاء ثبوت الأداء .
أم يكون أداء دائما مع المبادرة والتأخير فينوي الأداء لعدم التوقيت ؟ كما
هامش
( 1 ) النهاية : 25 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 96 .
( 3 ) الكافي 3 : 318 حديث 2 ، التهذيب 2 : 291 حديث 1171 .
( 4 ) المبسوط 1 : 114 .