شرح
صرح به المصنف في المنتهى ( 1 ) وفاقا للمعتبر ( 2 ) .
أم يقال : لا يداخلها الأداء والقضاء لأنهما من توابع الوقت المضروب
شرعا ، وهو منتف لما قلناه من الفورية ؟ والأصح هذا الأخير .
والظاهر أن مراد القائلين بالقضاء التدارك : على معنى أنها لا تسقط
بالتأخير ، والقائلين بالأداء دائما ما يراد من قولهم في النذر المطلق : هو الأداء دائما لا
يخرج الوقت الصالح لفعله ، وتدل على وجوب التدارك مع الإخلال به رواية محمد
ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في الناسي للسجدة حتى يركع ويسجد ، قال :
( يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم ) ( 3 ) .
ويتعدد بتعدد السبب ، تخلل السجود أم لا ، لأصالة عدم تداخل الأسباب
إذا اجتمعت ولصحيحة محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يعلم السورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ؟ قال : ( عليه أن
يسجد كلما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد ) ( 4 ) ، وهذه كما تدل على
المطلوب تدل على وجوب السجود على السامع فيعتضد بها ما سبق .
وموضع السجود عند تمام الآية المتضمنة له ، فعلى هذا يكون السجود في
فصلت عند قوله : ( إن كنتم إياه تعبدون ) ( 5 ) ، والمحكي عن الشيخ ( 6 ) في المعتبر ( 7 )
والمنتهى ( 8 ) من أن موضع السجود عند قوله : ( واسجدوا لله ) وتبعاه على ذلك معللين
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 305 .
( 2 ) المعتبر 2 : 274 .
( 3 ) التهذيب 2 : 292 حديث 1176 .
( 4 ) التهذيب 2 : 293 حديث 1179 .
( 5 ) فصلت : 37 .
( 6 ) الخلاف 1 : 89 مسألة 124 كتاب الصلاة .
( 7 ) المعتبر 2 : 273 .
( 8 ) المنتهى 1 : 304 .