فإن ظن الدخول ولا طريق إلى العلم صلى ، فإن ظهر الكذب استأنف ،
ولو دخل الوقت ولما يفرغ أجزء .
شرح
وإن وقعت جميعها في الوقت ( أمكن الإجزاء لوجود سبب الوجوب ، وتحقق
حصول الشروط في نفس الأمر وهو الوقت ، غاية ما في الباب انتفاء علم المكلف ، وهو
غير قادح ، إذ لا دليل على كونه شرطا ، والأصل ينفيه . وما أشبهها بمسألة ما لو توضأ
قبل الوقت بنية الوجوب بالنسبة إلى ما عدا الصلاة الأولى . ) ( 1 ) .
أما العامد ، فالقول بالإجزاء فيه بعيد لثبوت النهي المقتضي للفساد .
قوله : ( فإن ظن الدخول ولا طريق إلى العلم صلى ، فإن ظهر الكذب
استأنف ) .
لا يخفى أنه لو كان هناك طريق إلى العلم لا يجوز التعويل على الظن ، لوجوب
الأخذ بالأقوى ، ولأن يقين البراءة موقوف عليه ، فإذا تعذر العلم جاز التعويل على
الأمارات المفيدة للظن ، مثل الأوراد المفيدة لذلك من صلاة ، أو درس علم ، أو قراءة
قرآن ، أو صنعة ، ومثله تجاوب الديكة ، لروايتين عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، ونفاه في
التذكرة ( 3 ) ، وينبغي أن يكون ذلك حيث تشهد به العادة ، وإن كان النص مطلقا .
قوله : ( ولو دخل الوقت ولما يفرغ أجزأ ) .
هذا أصح القولين للأصحاب ( 4 ) للرواية السابقة ، ولأنه متعبد بظنه وقد توجه
إليه الأمر في أثنائها فيخرج من العهدة ، وفي لزوم ذلك عن المقدمات المذكورة نظر ،
والمعتمد في الفتوى الرواية المتأيدة بالشهرة .
وقال السيد المرتضى ( 5 ) وجماعة ( 6 ) بوجوب الإعادة ، واختاره المصنف في
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ع ) و ( ح ) ، ولا جل اقتضاء الموضوع لها أثبتت من نسخة ( ن ) .
( 2 ) الكافي 3 : 284 ، 285 حديث 2 ، 5 ، الفقيه 1 : 143 ، 144 حديث 668 ، 669 ، التهذيب 2 : 255
حديث 1010 ، 1011 .
( 3 ) التذكرة 1 : 85 .
( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : 2 ، وابن إدريس في السرائر : 41 ، والشهيد في اللمعة : 28 .
( 5 ) جوابات المسائل الرسية ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 350 .
( 6 ) نقله العلامة في المختلف : 74 عن ابن أبي عقيل ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 43 عن أبي علي وأبي
العباس .