تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فإن ظن الدخول ولا طريق إلى العلم صلى ، فإن ظهر الكذب استأنف ، ولو دخل الوقت ولما يفرغ أجزء .
شرح
وإن وقعت جميعها في الوقت ( أمكن الإجزاء لوجود سبب الوجوب ، وتحقق حصول الشروط في نفس الأمر وهو الوقت ، غاية ما في الباب انتفاء علم المكلف ، وهو غير قادح ، إذ لا دليل على كونه شرطا ، والأصل ينفيه . وما أشبهها بمسألة ما لو توضأ قبل الوقت بنية الوجوب بالنسبة إلى ما عدا الصلاة الأولى . ) ( 1 ) . أما العامد ، فالقول بالإجزاء فيه بعيد لثبوت النهي المقتضي للفساد . قوله : ( فإن ظن الدخول ولا طريق إلى العلم صلى ، فإن ظهر الكذب استأنف ) . لا يخفى أنه لو كان هناك طريق إلى العلم لا يجوز التعويل على الظن ، لوجوب الأخذ بالأقوى ، ولأن يقين البراءة موقوف عليه ، فإذا تعذر العلم جاز التعويل على الأمارات المفيدة للظن ، مثل الأوراد المفيدة لذلك من صلاة ، أو درس علم ، أو قراءة قرآن ، أو صنعة ، ومثله تجاوب الديكة ، لروايتين عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، ونفاه في التذكرة ( 3 ) ، وينبغي أن يكون ذلك حيث تشهد به العادة ، وإن كان النص مطلقا . قوله : ( ولو دخل الوقت ولما يفرغ أجزأ ) . هذا أصح القولين للأصحاب ( 4 ) للرواية السابقة ، ولأنه متعبد بظنه وقد توجه إليه الأمر في أثنائها فيخرج من العهدة ، وفي لزوم ذلك عن المقدمات المذكورة نظر ، والمعتمد في الفتوى الرواية المتأيدة بالشهرة . وقال السيد المرتضى ( 5 ) وجماعة ( 6 ) بوجوب الإعادة ، واختاره المصنف في
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ع ) و ( ح ) ، ولا جل اقتضاء الموضوع لها أثبتت من نسخة ( ن ) . ( 2 ) الكافي 3 : 284 ، 285 حديث 2 ، 5 ، الفقيه 1 : 143 ، 144 حديث 668 ، 669 ، التهذيب 2 : 255 حديث 1010 ، 1011 . ( 3 ) التذكرة 1 : 85 . ( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : 2 ، وابن إدريس في السرائر : 41 ، والشهيد في اللمعة : 28 . ( 5 ) جوابات المسائل الرسية ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 350 . ( 6 ) نقله العلامة في المختلف : 74 عن ابن أبي عقيل ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 43 عن أبي علي وأبي العباس .
جامع المقاصد — صفحة 29 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث