ووضعها على ما يصح السجود عليه ، والسجود عليها وعلى الكفين والركبتين
وإبهامي الرجلين ،
شرح
ولو وقعت الجبهة على ما لا يصح السجود عليه وكان مساويا لموقفه أو أعلى
بلبنة لا أزيد جرها إلى ما يسجد عليه ، ولا يرفعها حذرا من تعدد السجود ، وعليه
تنزل صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إذا وضعت
جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن جرها على الأرض ) ( 1 ) ، والنبكة بالنون
والباء الموحدة مفتوحتين : واحدة النبك ، وهي أكمة حديدة الرأس ، وغيرها من
الأخبار التي في معناها ( 2 ) جمعا بينها وبين الرواية السالفة .
قوله : ( ووضعها على ما يصح السجود عليه ، والسجود عليها وعلى
الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين ) .
قد سبق في باب المكان بيان ما يصح السجود عليه ، وأما السجود على
الأعضاء السبعة فبإجماعنا وإن كان المرتضى يجتزئ عن الكفين بمفصلهما عند
الزندين ( 3 ) ولقوله تعالى : ( وأن المساجد لله ) ( 4 ) فإنها مفسرة بذلك ( 5 ) ، ولصحيحة
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله . السجود
على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين والابهامين ) ( 6 ) وفي رواية حماد ، عن
الصادق عليه السلام لما علمه الصلاة وسجد على ثمانية أعظم ، وعد أنامل إبهامي
الرجلين والأنف ، وقال : ( إن وضع الأنف على الأرض سنة ) ( 7 ) .
وظاهر ذلك تعين الإبهامين ، وقد أطلق عدة من الأصحاب الأصابع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 333 حديث 3 ، التهذيب 2 : 302 حديث 1221 ، الاستبصار 1 : 330 حديث 1238 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 330 ، 331 حديث 1239 ، 1240 .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 60 .
( 4 ) الجن : 18 .
( 5 ) أنظر : تفسير القمي 2 : 390 ، التبيان 10 : 155 ، مجمع البيان 5 : 372 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير
4 : 460 ، التفسير الكبير للرازي 30 : 163 ، تفسير أبي السعود 9 : 46 .
( 6 ) التهذيب 2 : 299 حديث 1204 ، الاستبصار 1 : 329 حديث 1232 .
( 7 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 .