تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ووضعها على ما يصح السجود عليه ، والسجود عليها وعلى الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين ،
شرح
ولو وقعت الجبهة على ما لا يصح السجود عليه وكان مساويا لموقفه أو أعلى بلبنة لا أزيد جرها إلى ما يسجد عليه ، ولا يرفعها حذرا من تعدد السجود ، وعليه تنزل صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن جرها على الأرض ) ( 1 ) ، والنبكة بالنون والباء الموحدة مفتوحتين : واحدة النبك ، وهي أكمة حديدة الرأس ، وغيرها من الأخبار التي في معناها ( 2 ) جمعا بينها وبين الرواية السالفة . قوله : ( ووضعها على ما يصح السجود عليه ، والسجود عليها وعلى الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين ) . قد سبق في باب المكان بيان ما يصح السجود عليه ، وأما السجود على الأعضاء السبعة فبإجماعنا وإن كان المرتضى يجتزئ عن الكفين بمفصلهما عند الزندين ( 3 ) ولقوله تعالى : ( وأن المساجد لله ) ( 4 ) فإنها مفسرة بذلك ( 5 ) ، ولصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله . السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين والابهامين ) ( 6 ) وفي رواية حماد ، عن الصادق عليه السلام لما علمه الصلاة وسجد على ثمانية أعظم ، وعد أنامل إبهامي الرجلين والأنف ، وقال : ( إن وضع الأنف على الأرض سنة ) ( 7 ) . وظاهر ذلك تعين الإبهامين ، وقد أطلق عدة من الأصحاب الأصابع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 333 حديث 3 ، التهذيب 2 : 302 حديث 1221 ، الاستبصار 1 : 330 حديث 1238 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 330 ، 331 حديث 1239 ، 1240 . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 60 . ( 4 ) الجن : 18 . ( 5 ) أنظر : تفسير القمي 2 : 390 ، التبيان 10 : 155 ، مجمع البيان 5 : 372 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4 : 460 ، التفسير الكبير للرازي 30 : 163 ، تفسير أبي السعود 9 : 46 . ( 6 ) التهذيب 2 : 299 حديث 1204 ، الاستبصار 1 : 329 حديث 1232 . ( 7 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 .
جامع المقاصد — صفحة 300 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث