شرح
" إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس " ( 1 ) ، ومفهوم
الشرط يدل على المنع من الزائد . والمراد باللبنة : المعتادة في بلد صاحب الشرع
عليه السلام ، وقدرت بأربع أصابع مضمومة تقريبا . وصرح شيخنا باعتبار ذلك في
الانخفاض أيضا ( 2 ) ، فلو كان موضع الجبهة أخفض من الموقف بلبنة فما دون جاز
لا أزيد .
ويمكن الاحتجاج له بظاهر صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام وقد سأله عن موضع جبهة الساجد ، أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : ( لا ،
ولكن ليكن مستويا ) ( 3 ) فإن الأمر للوجوب إلا ما أخرجه الدليل . وفي رواية
عمار ، عنه عليه السلام في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ فقال : ( إذا
كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ،
وإن كان أكثر من ذلك فلا ) ( 4 ) ، وهي صريحة في المطلوب .
وهل يعتبر ذلك في بقية المساجد ؟ اعتبره شيخنا الشهيد ( 5 ) ، ولعله
استفاده من رواية معاوية بن عمار السالفة ، وللنظر فيه مجال .
فروع :
لو وقعت جبهته على موضع مرتفع جاز له أن يرفع رأسه ويسجد على المساوي
لعدم تحقق السجود حينئذ ، ولرواية الحسين بن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قلت له : أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ؟ فقال : ( ارفع رأسك ثم
ضعه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 333 حديث 4 ، وفيه : موضع رجليك ، التهذيب 2 : 313 حديث 1271 .
( 2 ) الذكرى : 201 .
( 3 ) الكافي 3 : 333 حديث 4 ، التهذيب 2 : 85 حديث 315 ، وفيهما : عن عبد الله بن سنان .
( 4 ) الكافي 3 : 411 حديث 13 ، التهذيب 3 : 307 حديث 949 .
( 5 ) الذكرى : 202 .
( 6 ) التهذيب 2 : 302 ، حديث 1219 ، الاستبصار 1 : 330 حديث 1237 وفيه : عن الحسن بن حماد .