تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
" إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس " ( 1 ) ، ومفهوم الشرط يدل على المنع من الزائد . والمراد باللبنة : المعتادة في بلد صاحب الشرع عليه السلام ، وقدرت بأربع أصابع مضمومة تقريبا . وصرح شيخنا باعتبار ذلك في الانخفاض أيضا ( 2 ) ، فلو كان موضع الجبهة أخفض من الموقف بلبنة فما دون جاز لا أزيد . ويمكن الاحتجاج له بظاهر صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سأله عن موضع جبهة الساجد ، أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : ( لا ، ولكن ليكن مستويا ) ( 3 ) فإن الأمر للوجوب إلا ما أخرجه الدليل . وفي رواية عمار ، عنه عليه السلام في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ فقال : ( إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا ) ( 4 ) ، وهي صريحة في المطلوب . وهل يعتبر ذلك في بقية المساجد ؟ اعتبره شيخنا الشهيد ( 5 ) ، ولعله استفاده من رواية معاوية بن عمار السالفة ، وللنظر فيه مجال . فروع : لو وقعت جبهته على موضع مرتفع جاز له أن يرفع رأسه ويسجد على المساوي لعدم تحقق السجود حينئذ ، ولرواية الحسين بن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ؟ فقال : ( ارفع رأسك ثم ضعه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 333 حديث 4 ، وفيه : موضع رجليك ، التهذيب 2 : 313 حديث 1271 . ( 2 ) الذكرى : 201 . ( 3 ) الكافي 3 : 333 حديث 4 ، التهذيب 2 : 85 حديث 315 ، وفيهما : عن عبد الله بن سنان . ( 4 ) الكافي 3 : 411 حديث 13 ، التهذيب 3 : 307 حديث 949 . ( 5 ) الذكرى : 202 . ( 6 ) التهذيب 2 : 302 ، حديث 1219 ، الاستبصار 1 : 330 حديث 1237 وفيه : عن الحسن بن حماد .