ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد بقدر
لبنة لا غير ،
شرح
نفس السجود كالذكر والطمأنينة . وفي بعض حواشيه على الكتاب أجاب بما هو
أضعف من ذلك : ثم قال في الذكرى : ولعل الركن مسمى السجود ، ولا يتحقق
الإخلال به إلا بترك السجدتين معا ( 1 ) .
وهذا لو تم خروج عن مورد السؤال ، على أنه يرد عليه لزوم الإبطال بزيادة
الواحدة سهوا ، كما هو مقتضى الركن ، ولو قيل : مراد الأصحاب : أن الركن مسمى
السجود من السجدتين ، لم يسلم أيضا ، لأن زيادة السجدتين معا سهوا مبطل قطعا ،
فلا يختص الركن بما كان من السجدتين .
والجواب عن الرواية : أنها مع ضعف سندها بالإرسال وبالمعلى لأن فيه
كلاما معارضة بما هو أقوى منها وأشهر ، مما يدل على أن نسيان السجدة إلى أن يركع
يوجب فعلها بعد الصلاة ، كرواية إسماعيل بن جابر ( 2 ) ، وغيره عن الصادق
عليه السلام ( 3 ) . والحق أن الحكم لا شبهة فيه ، وإن كان ما ذكره الأصحاب من
ضابط الركن في ذلك لا يخلو من مناقشة .
قوله : ( ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه ، أو
يزيده بقدر لبنة لا غير ) .
لما كان حقيقة السجود شرعا الانحناء ، بحيث يضع جبهته على موضع من
الأرض أو غيرها على وجه مخصوص لا مطلقا لم يكن بد من بيانه .
وتنقيحه : أنه لا بد أن يكون موضع جبهته مساويا لموقفه أو زائدا عليه بمقدار
لبنة موضوعة على أكبر سطوحها لا أزيد عند جميع أصحابنا ، لرواية عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفعة ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الذكرى : 200 .
( 2 ) التهذيب 2 : 153 حديث 602 ، الاستبصار 1 : 359 حديث 1361 .
( 3 ) التهذيب 2 : 153 حديث 603 ، 604 ، الاستبصار 1 : 359 حديث 1362 .