ويكفي في وضع الجبهة الاسم ،
شرح
مسماها ، ولا بد في الرفع من الاستواء معتدلا .
قوله : ( ويكفي في وضع الجبهة الاسم ) .
لا ريب أن ما عدا الجبهة من المساجد يكفي وضع ما يقع عليه الاسم منه ، وفي
اليدين يجب أن يلقى الأرض ببطونهما ، فلا تجزئ ظهورهما اختيارا بخلاف إبهامي
الرجلين ، وفاقا للمنتهى ( 1 ) .
ولا يجب الجمع بين الكف والأصابع ، بل ما يقع عليه اسم الوضع من
أحدهما إذا صدق وضع شئ من اليد . نعم يستحب ، صرح به في الذكرى ( 2 ) .
وأما الجبهة فقد اختلف كلام الأصحاب في مقدار ما يجب وضعه منها ،
فاكتفى الأكثر بما صدق عليه الاسم منها كغيرها ، لأن الأمر بالمطلق يقتضي ما
صدق عليه الاسم ، ولرواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن حد
السجود ؟ فقال : ( ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه
أجزأك ) ( 3 ) ، وصحيحة زرارة أيضا ، عن أحدهما عليهما السلام مثلها ( 4 ) ، وغيرهما
من الأخبار ( 5 ) .
وقال ابن بابويه ( 6 ) ، وابن إدريس : يجب مقدار درهم ( 7 ) ، وذهب إليه
شيخنا الشهيد ( 8 ) تمسكا برواية علي بن جعفر ، عن أخيه الكاظم عليه السلام في
المرأة تطول قصتها ، وإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض ، وبعض يغطيه
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 290 .
( 2 ) الذكرى : 201 .
( 3 ) الفقيه 1 : 176 حديث 837 ، التهذيب 2 : 85 حديث 313 .
( 4 ) الفقيه 1 : 176 حديث 833 ، التهذيب 2 : 85 حديث 314 .
( 5 ) الكافي 3 : 333 حديث 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 175 ، المقنع : 7 .
( 7 ) السرائر : 47 .