والذكر كالركوع ، وقيل : يجب سبحان ربي الأعلى وبحمده ، والطمأنينة
بقدره ، ورفع الرأس من الأولى ، والطمأنينة قاعدا .
شرح
وأطراف القدمين من غير تعيين الإبهامين ، والوجه تعين الإبهامين إلا مع تعذر السجود
عليهما لعدمهما ، أو غير ذلك فتجزئ بقية الأصابع .
ولو أخل بشئ من المساجد عالما أو جاهلا وتجاوز المحل بطلت صلاته لا
ناسيا ، ولو تعذر وضع بعضها وضع ما بقي ، لأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) .
ويجب الاعتماد على المساجد بإلقاء ثقلها عليها ، فلو تحامل عنها أو عن
شئ منها لم يصح ، لعدم حصول الطمأنينة بدونه ، والرواية بوجوب تمكين الجبهة
منبهة على اعتباره في البواقي ( 1 ) . ولو سجد على نحو قطن أو صوف وجب أن يلبده
بحيث يعتمد عليه .
قوله : ( والذكر كالركوع ، وقيل : يجب سبحان ربي الأعلى
وبحمده ) ( 2 ) .
قد سبق تحقيق ذلك وبيان الخلاف ، وإن الأصح إجزاء مطلق الذكر .
قوله : ( والطمأنينة بقدره ) .
والبحث فيها كما سبق في الركوع بكماله ، ولو تعذرت فهل يسقط وجوب
الذكر ، أم يأتي به على حسب مقدوره ؟ فيه تردد . وذهب الشيخ إلى ركنيتها ، وركنية
الطمأنينة بين السجدتين كالتي في الركوع ( 3 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( ورفع الرأس من الأولى والطمأنينة قاعدا ) .
ووجوبهما بإجماعنا ، وتصريح الأخبار بذلك ( 4 ) ، ولا حد لهذه الطمأنينة ، بل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 93 ، التهذيب 2 : 312 حديث 1270 ، الاستبصار 1 : 331 حديث 1240 .
( 2 ) من القائلين به سلار في المراسم : 71 ، والشهيد في البيان : 88 .
( 3 ) الخلاف 1 : 71 مسألة 63 ، 64 كتاب الصلاة .
( 4 ) قرب الإسناد : 18 ، الكافي 3 : 311 ، حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، صحيح البخاري
1 : 201 .