تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
والذكر كالركوع ، وقيل : يجب سبحان ربي الأعلى وبحمده ، والطمأنينة بقدره ، ورفع الرأس من الأولى ، والطمأنينة قاعدا .
شرح
وأطراف القدمين من غير تعيين الإبهامين ، والوجه تعين الإبهامين إلا مع تعذر السجود عليهما لعدمهما ، أو غير ذلك فتجزئ بقية الأصابع . ولو أخل بشئ من المساجد عالما أو جاهلا وتجاوز المحل بطلت صلاته لا ناسيا ، ولو تعذر وضع بعضها وضع ما بقي ، لأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) . ويجب الاعتماد على المساجد بإلقاء ثقلها عليها ، فلو تحامل عنها أو عن شئ منها لم يصح ، لعدم حصول الطمأنينة بدونه ، والرواية بوجوب تمكين الجبهة منبهة على اعتباره في البواقي ( 1 ) . ولو سجد على نحو قطن أو صوف وجب أن يلبده بحيث يعتمد عليه . قوله : ( والذكر كالركوع ، وقيل : يجب سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ( 2 ) . قد سبق تحقيق ذلك وبيان الخلاف ، وإن الأصح إجزاء مطلق الذكر . قوله : ( والطمأنينة بقدره ) . والبحث فيها كما سبق في الركوع بكماله ، ولو تعذرت فهل يسقط وجوب الذكر ، أم يأتي به على حسب مقدوره ؟ فيه تردد . وذهب الشيخ إلى ركنيتها ، وركنية الطمأنينة بين السجدتين كالتي في الركوع ( 3 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( ورفع الرأس من الأولى والطمأنينة قاعدا ) . ووجوبهما بإجماعنا ، وتصريح الأخبار بذلك ( 4 ) ، ولا حد لهذه الطمأنينة ، بل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 93 ، التهذيب 2 : 312 حديث 1270 ، الاستبصار 1 : 331 حديث 1240 . ( 2 ) من القائلين به سلار في المراسم : 71 ، والشهيد في البيان : 88 . ( 3 ) الخلاف 1 : 71 مسألة 63 ، 64 كتاب الصلاة . ( 4 ) قرب الإسناد : 18 ، الكافي 3 : 311 ، حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، صحيح البخاري 1 : 201 .
جامع المقاصد — صفحة 301 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث