تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
نافلة الظهرين ، والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب للجمع .
شرح
دلت عليه عبارة التذكرة آخرا ، وعبارة الذكرى ، والأخبار أيضا تشهد له ، فعن الصادق عليه السلام : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء ، والظهر والعصر ، وإنما يفعل ذلك إذا ، كان مستعجلا ) ، قال عليه السلام : ( وتفريقهما أفضل ) ( 1 ) ، وحديث إتيان جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله صريح في ذلك ( 2 ) . قوله : ( والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب للجمع ) . المراد : تأخير الظهر والمغرب إلى آخر وقتيهما لتجمع بنيهما ، وبين العصر والعشاء في أول وقتيهما بغسل واحد ، وهذا هو الموضع الرابع ، ويستحب التأخير أيضا لقاضي الفرائض إلى آخر الوقت للإجزاء ، وعلى القول بأن القضاء على الفور يجب . وكذا تأخير الظهر في الحر لمن يصلي جماعة في المسجد للإبراد بها ، لقوله عليه السلام : ( إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ) ( 3 ) ، ومثلها الجمعة على الأقرب ، صرح به في التذكرة ( 4 ) : وكذا يستحب التأخير لأصحاب الأعذار لرجاء زوال عذرهم ، وقيل : بالوجوب . ( 5 ) ، وهذا في غير المتيمم ، إذ قد سبق وجوب التأخير إذا رجي زوال العذر ، وكذا الصائم إذا نازعته نفسه ، أو كان ممن يتوقع إفطاره ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وفي المنتهى : لو قيل باستحباب تأخير الظهر والمغرب في الغيم كان وجها ليحصل اليقين بدخول الوقتين ( 6 ) ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) الذكرى : 119 . ( 2 ) التهذيب 2 : 252 حديث 1001 ، الاستبصار 1 : 257 حديث 922 . ( 3 ) العلل : 247 حديث 2 ، صحيح البخاري 1 : 142 ، صحيح مسلم 1 : 430 حديث 615 سنن ابن ماجة 1 : 222 حديث 677 . ( 4 ) التذكرة 1 : 85 . ( 5 ) قاله ابن الجنيد ، كما في المختلف : 73 . ( 6 ) المنتهى 1 : 211 .