نافلة الظهرين ، والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب للجمع .
شرح
دلت عليه عبارة التذكرة آخرا ، وعبارة الذكرى ، والأخبار أيضا تشهد له ، فعن الصادق
عليه السلام : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في السفر يجمع بين المغرب
والعشاء ، والظهر والعصر ، وإنما يفعل ذلك إذا ، كان مستعجلا ) ، قال عليه السلام :
( وتفريقهما أفضل ) ( 1 ) ، وحديث إتيان جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله صريح
في ذلك ( 2 ) .
قوله : ( والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب للجمع ) .
المراد : تأخير الظهر والمغرب إلى آخر وقتيهما لتجمع بنيهما ، وبين العصر
والعشاء في أول وقتيهما بغسل واحد ، وهذا هو الموضع الرابع ، ويستحب التأخير أيضا
لقاضي الفرائض إلى آخر الوقت للإجزاء ، وعلى القول بأن القضاء على الفور يجب .
وكذا تأخير الظهر في الحر لمن يصلي جماعة في المسجد للإبراد بها ، لقوله
عليه السلام : ( إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ) ( 3 ) ، ومثلها الجمعة على الأقرب ،
صرح به في التذكرة ( 4 ) : وكذا يستحب التأخير لأصحاب الأعذار لرجاء زوال
عذرهم ، وقيل : بالوجوب . ( 5 ) ، وهذا في غير المتيمم ، إذ قد سبق
وجوب التأخير إذا رجي زوال العذر ، وكذا الصائم إذا نازعته نفسه ، أو كان ممن يتوقع
إفطاره ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وفي المنتهى : لو قيل باستحباب تأخير الظهر والمغرب في الغيم كان وجها
ليحصل اليقين بدخول الوقتين ( 6 ) ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) الذكرى : 119 .
( 2 ) التهذيب 2 : 252 حديث 1001 ، الاستبصار 1 : 257 حديث 922 .
( 3 ) العلل : 247 حديث 2 ، صحيح البخاري 1 : 142 ، صحيح مسلم 1 : 430 حديث 615 سنن ابن ماجة
1 : 222 حديث 677 .
( 4 ) التذكرة 1 : 85 .
( 5 ) قاله ابن الجنيد ، كما في المختلف : 73 .
( 6 ) المنتهى 1 : 211 .