تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الفصل السادس : في السجود : وهو واجب في كل ركعة سجدتان ، هما ركن معا لو أخل بهما معا عمدا أو سهوا بطلت صلاته ، لا بالواحدة سهوا .
شرح
ج : لا ينبغي مد التكبير قصدا لبقائه ذاكرا إلى تمام الهوي ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( التكبير جزم ) ( 1 ) ، ويستحب رفع اليدين به للقاعد والمضطجع ، كما يستحب للقائم . د : يجب أن لا يقصد بهويه غير الركوع ، فلو هوى لسجدة العزيمة أو غيرها في النافلة ، أو لنحو قتل حية مطلقا ، أو ظن أنه ركع ، فهوى ليسجد ثم تذكر فنوى الركوع في ذلك كله بعد بلوغ حده لم يجزئه ، ف‍ ( فإنما لكل امرئ ما نوى ) ( 2 ) ، بل ينتصب ثم يركع ، ولا يعد ذلك زيادة ركوع . ه‍ : لو سقط قبل الركوع عاد إلى القيام ليركع ، أو بعده قبل الطمأنينة فقد قيل : لا يعيد ، لحصول الركوع ( 3 ) ، فلو عاد لزاد ركوعا ، ولمانع أن يمنع تحقق الركوع الواجب حينئذ . وكذا في لزوم تعدد الركوع لو قام منحنيا نظر ، وقريب منه لو سقط بعد الطمأنينة قبل الذكر ، أما بعدهما فينتصب معتدلا ثم يهوي إلى السجود . قوله : ( الفصل السادس : السجود ) . هو لغة : الخضوع والانحناء . وشرعا : وضع الجبهة على الأرض ونحوها ، فهو خضوع وانحناء خاص . قوله : ( وهو واجب في كل ركعة سجدتان هما معا ركن لو أخل بهما عمدا أو سهوا بطلت صلاته لا بالواحدة سهوا ) . أما وجوب السجدتين معا في كل ركعة فبالنص ( 4 ) والاجماع ، وأما كونهما
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 184 حديث 871 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 112 . ( 4 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 ، 83 حديث 301 ، 308 . صحيح البخاري 1 : 200 - 201 .