الفصل السادس : في السجود : وهو واجب في كل ركعة سجدتان ،
هما ركن معا لو أخل بهما معا عمدا أو سهوا بطلت صلاته ، لا بالواحدة سهوا .
شرح
ج : لا ينبغي مد التكبير قصدا لبقائه ذاكرا إلى تمام الهوي ، لما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( التكبير جزم ) ( 1 ) ، ويستحب رفع اليدين به
للقاعد والمضطجع ، كما يستحب للقائم .
د : يجب أن لا يقصد بهويه غير الركوع ، فلو هوى لسجدة العزيمة أو غيرها في
النافلة ، أو لنحو قتل حية مطلقا ، أو ظن أنه ركع ، فهوى ليسجد ثم تذكر فنوى
الركوع في ذلك كله بعد بلوغ حده لم يجزئه ، ف ( فإنما لكل امرئ ما نوى ) ( 2 ) ، بل
ينتصب ثم يركع ، ولا يعد ذلك زيادة ركوع .
ه : لو سقط قبل الركوع عاد إلى القيام ليركع ، أو بعده قبل الطمأنينة فقد
قيل : لا يعيد ، لحصول الركوع ( 3 ) ، فلو عاد لزاد ركوعا ، ولمانع أن يمنع تحقق الركوع
الواجب حينئذ .
وكذا في لزوم تعدد الركوع لو قام منحنيا نظر ، وقريب منه لو سقط بعد
الطمأنينة قبل الذكر ، أما بعدهما فينتصب معتدلا ثم يهوي إلى السجود .
قوله : ( الفصل السادس : السجود ) .
هو لغة : الخضوع والانحناء .
وشرعا : وضع الجبهة على الأرض ونحوها ، فهو خضوع وانحناء خاص .
قوله : ( وهو واجب في كل ركعة سجدتان هما معا ركن لو أخل بهما
عمدا أو سهوا بطلت صلاته لا بالواحدة سهوا ) .
أما وجوب السجدتين معا في كل ركعة فبالنص ( 4 ) والاجماع ، وأما كونهما
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 184 حديث 871 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 112 .
( 4 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 ، 83 حديث 301 ، 308 .
صحيح البخاري 1 : 200 - 201 .