وتختص ذات العذر بتركه ، ويكره جعلهما تحت ثيابه .
شرح
قوله : ( وتختص ذات العذر بتركه ) .
فيضع الأخرى مستحبا ، لأنه فعل تعلق بهما ، فلا يسقط عن إحداهما
بحصول العذر في الأخرى .
قوله : ( ويكره جعلهما تحت ثيابه ) .
أي : يكره جعلهما كذلك في حال الركوع ، بل تكونان بارزتين ، أو في
كميه ، قاله الجماعة . وروى عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يدخل يديه
تحت ثوبه ؟ قال : ( إن كان عليه ثوب آخر فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز ذلك ،
وإن أدخل يدا وأخرج أخرى فلا بأس ) ( 1 ) ، وكثير من العبارات مطلقة ليس فيها
تقييد للكراهة بما إذا لم يكن ثم ثوب آخر .
فروع :
أ : لو لم يضع راحتيه على ركبتيه فشك بعد الانتصاب هل بلغ بالركوع حد
الإجزاء ؟ احتمل العود ، وعدم الالتفات ، نظرا إلى أن الشك في نفس الركوع أم في
هيئته ؟ فإن كان الأول فهو شك في الفعل قبل تجاوز محله ، وإن كان الثاني كان
شكا بعد تجاوز المحل فلا التفات معه .
والوجهان ذكرهما المصنف ولم يرجح منهما شيئا ، وكذا شيخنا الشهيد ( 2 ) ،
وهو محل التردد ، والتحقيق : أنه في مبدأ الأمر شك في كيفية الركوع ، للقطع بأنه
شرع فيه ، إلا أنه يؤول إلى الشك فيه ، لأنه إذا لم تتحقق الهيئة المخصوصة لم
يتحقق الركوع .
وقد يرجح عدم الالتفات نظرا إلى أن الظاهر أنه بعد أن شرع فيه أكمله ،
ويجئ مثله في السجود .
ب : لو قال بعد الرفع : من حمد الله سمع له لم يأت بالمستحب ، وهل تبطل
به الصلاة ؟ فيه نظر ، ولا شبهة في البطلان لو اعتقد شرعيته .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 : 395 حديث 10 ، التهذيب 2 : 356 حديث 1475 ، الاستبصار 1 : 392 حديث 1494 .
( 2 ) الذكرى : 197 .