تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وتختص ذات العذر بتركه ، ويكره جعلهما تحت ثيابه .
شرح
قوله : ( وتختص ذات العذر بتركه ) . فيضع الأخرى مستحبا ، لأنه فعل تعلق بهما ، فلا يسقط عن إحداهما بحصول العذر في الأخرى . قوله : ( ويكره جعلهما تحت ثيابه ) . أي : يكره جعلهما كذلك في حال الركوع ، بل تكونان بارزتين ، أو في كميه ، قاله الجماعة . وروى عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يدخل يديه تحت ثوبه ؟ قال : ( إن كان عليه ثوب آخر فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز ذلك ، وإن أدخل يدا وأخرج أخرى فلا بأس ) ( 1 ) ، وكثير من العبارات مطلقة ليس فيها تقييد للكراهة بما إذا لم يكن ثم ثوب آخر . فروع : أ : لو لم يضع راحتيه على ركبتيه فشك بعد الانتصاب هل بلغ بالركوع حد الإجزاء ؟ احتمل العود ، وعدم الالتفات ، نظرا إلى أن الشك في نفس الركوع أم في هيئته ؟ فإن كان الأول فهو شك في الفعل قبل تجاوز محله ، وإن كان الثاني كان شكا بعد تجاوز المحل فلا التفات معه . والوجهان ذكرهما المصنف ولم يرجح منهما شيئا ، وكذا شيخنا الشهيد ( 2 ) ، وهو محل التردد ، والتحقيق : أنه في مبدأ الأمر شك في كيفية الركوع ، للقطع بأنه شرع فيه ، إلا أنه يؤول إلى الشك فيه ، لأنه إذا لم تتحقق الهيئة المخصوصة لم يتحقق الركوع . وقد يرجح عدم الالتفات نظرا إلى أن الظاهر أنه بعد أن شرع فيه أكمله ، ويجئ مثله في السجود . ب : لو قال بعد الرفع : من حمد الله سمع له لم يأت بالمستحب ، وهل تبطل به الصلاة ؟ فيه نظر ، ولا شبهة في البطلان لو اعتقد شرعيته .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 : 395 حديث 10 ، التهذيب 2 : 356 حديث 1475 ، الاستبصار 1 : 392 حديث 1494 . ( 2 ) الذكرى : 197 .