تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
والدعاء بالمنقول قبل التسبيح ، ورد ركبتيه إلى خلفه ، وتسوية ظهره ، ومد عنقه موازيا لظهره ،
شرح
رواية هشام بن سالم السالفة ( 1 ) ، لكن روى حمزة بن حمران ، والحسن بن زياد أنهما عدا على الصادق عليه السلام في ركوعه وهو يصلي بقوم العصر سبحان ربي العظيم أربعا ، أو ثلاثا وثلاثين مرة ، وقال أحدهما في حديثه : وبحمده في الركوع والسجود ( 2 ) . وقال أبان بن تغلب : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي ، فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة ( 3 ) . والوجه استحباب ما لا يحصل معه السأم ، إلا أن يكون إماما ، كما ذكره في المعتبر ( 4 ) ، أما الإمام فيستحب له التخفيف ، فيقتصر على الثلاث ، ولو انحصر المأمومون وعلم منهم حب الإطالة استحب له التكرار ، ولا ينبغي أن ينقص المصلي من الثلاث ما لم يعرض له ما يقتضي ذلك . قوله : ( والدعاء المنقول قبل التسبيح ) . لأنه موضع إجابة ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أما الركوع فعظموا الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن ( 5 ) أن يستجاب لكم ) ( 6 ) . وصورة الدعاء ما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام : ( رب لك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت إلى آخره ) ( 7 ) . قوله : ( ورد ركبتيه إلى خلفه ، وتسوية ظهره ، ومد عنقه موازيا لظهره ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 76 حديث 282 ، الاستبصار 1 : 322 حديث 1204 . ( 2 ) الكافي 3 : 329 حديث 3 ، التهذيب 2 : 300 حديث 1210 ، الاستبصار 1 : 325 حديث 1214 . ( 3 ) الكافي 3 : 329 حديث 2 ، التهذيب 2 : 299 حديث 1205 . ( 4 ) المعتبر 2 : 202 . ( 5 ) قمن : أي جدير وخليق . أنظر : مجمع البحرين 6 : 301 ( قمن ) . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 348 ذيل حديث 207 ، سنن أبي داود 1 : 232 ذيل حديث 876 ، سنن النسائي 2 : 190 ، سنن الدارمي 1 : 304 ، مسند أحمد 1 : 155 . ( 7 ) الكافي 3 : 321 حديث 1 .