والدعاء بالمنقول قبل التسبيح ، ورد ركبتيه إلى خلفه ، وتسوية ظهره ، ومد
عنقه موازيا لظهره ،
شرح
رواية هشام بن سالم السالفة ( 1 ) ، لكن روى حمزة بن حمران ، والحسن بن زياد أنهما
عدا على الصادق عليه السلام في ركوعه وهو يصلي بقوم العصر سبحان ربي العظيم
أربعا ، أو ثلاثا وثلاثين مرة ، وقال أحدهما في حديثه : وبحمده في الركوع
والسجود ( 2 ) .
وقال أبان بن تغلب : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي ،
فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة ( 3 ) .
والوجه استحباب ما لا يحصل معه السأم ، إلا أن يكون إماما ، كما ذكره في
المعتبر ( 4 ) ، أما الإمام فيستحب له التخفيف ، فيقتصر على الثلاث ، ولو انحصر
المأمومون وعلم منهم حب الإطالة استحب له التكرار ، ولا ينبغي أن ينقص المصلي من الثلاث ما لم يعرض له ما يقتضي ذلك .
قوله : ( والدعاء المنقول قبل التسبيح ) .
لأنه موضع إجابة ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أما
الركوع فعظموا الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن ( 5 ) أن يستجاب
لكم ) ( 6 ) . وصورة الدعاء ما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام : ( رب
لك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت إلى آخره ) ( 7 ) .
قوله : ( ورد ركبتيه إلى خلفه ، وتسوية ظهره ، ومد عنقه موازيا
لظهره ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 76 حديث 282 ، الاستبصار 1 : 322 حديث 1204 .
( 2 ) الكافي 3 : 329 حديث 3 ، التهذيب 2 : 300 حديث 1210 ، الاستبصار 1 : 325 حديث 1214 .
( 3 ) الكافي 3 : 329 حديث 2 ، التهذيب 2 : 299 حديث 1205 .
( 4 ) المعتبر 2 : 202 .
( 5 ) قمن : أي جدير وخليق . أنظر : مجمع البحرين 6 : 301 ( قمن ) .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 348 ذيل حديث 207 ، سنن أبي داود 1 : 232 ذيل حديث 876 ، سنن النسائي
2 : 190 ، سنن الدارمي 1 : 304 ، مسند أحمد 1 : 155 .
( 7 ) الكافي 3 : 321 حديث 1 .