ورفع الإمام صوته بالذكر ، والتجافي ووضع اليدين على ركبتيه مفرجات الأصابع .
شرح
لأنه أبلغ في الخضوع ، ورواه حماد ، عن الصادق عليه السلام في صفة صلاته :
ورد ركبتيه إلى خلفه ، ثم سوي ظهره ، ومد عنقه ( 1 ) ، وروي عن النبي صلى الله
عليه وآله أنه كان يستوي في الركوع بحيث لو صب الماء على ظهره
لاستمسك ( 2 ) ، ومثله عن علي عليه السلام ( 3 ) .
ويستحب أن يصف في ركوعه بين قدميه لا يقدم أحدهما على الأخرى ،
ويجعل بينهما قدر شبر ، وقد تضمنه صحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام ( 4 ) .
قوله : ( ورفع الإمام صوته بالذكر ) .
أي : بالذكر الواجب ، والمندوب في الركوع وبعده كسائر أذكار الصلاة
ليتابعه المأموم ، ويستحب للمأموم الإسرار كسائر الأذكار كما سبق غير مرة ، ويتخير
المنفرد إلا التسميع فإنه جهر ، لإطلاق الرواية السالفة ( 5 ) .
قوله : ( والتجافي ووضع اليدين على الركبتين مفرجات الأصابع ) .
أما استحباب التجافي وهو أن لا يضع شيئا من أعضائه على شئ إلا
اليدين ، فيدل عليه مع الإجماع ما رواه حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام لما علمه
الصلاة من أنه لم يضع شيئا من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود ، وكان
متجنحا ( 6 ) .
وأما استحباب وضع اليدين على عيني الركبتين مفرجات ، فتدل عليه رواية
حماد أيضا وغيرها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 باختلاف
يسير في الجميع .
( 2 ) رواه في الذكرى : 197 .
( 3 ) رواه في الذكرى : 197 .
( 4 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 ، التهذيب 2 : 83 حديث 308 .
( 5 ) الكافي 3 : 319 حديث 1 ، التهذيب 2 : 77 حديث 289 .
( 6 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 التهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 7 ) الكافي 3 : 319 حديث 1 ، التهذيب 2 : 77 حديث 289 .