والتسبيح سبعا أو خمسا أو ثلاثا صورته سبحان ربي العظيم وبحمده
شرح
قال تجهر بها صوتك ) ( 1 ) وفيه دلالة على استحباب الجهر بها ، ولعله لغير المأموم
لاستحباب الإخفات في جميع أذكاره ، وفي رواية حماد ، عن الصادق عليه السلام لما
علمه الصلاة . فلما استمكن من القيام قال : ( سمع الله لمن حمده ) ( 2 ) . ولا فرق في
استحباب ذلك بين الإمام والمأموم والمنفرد عند علمائنا .
ولو قال المأموم : ربنا لك الحمد ، عند تسميع الإمام كان جائزا ، وقد تضمن
قوله إياه خبر محمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام ، أورده في الذكرى ( 3 ) . قال
الشيخ : لو قال : ربنا ولك الحمد لم تفسد صلاته ( 4 ) ، وهو حق لأن الواو قد تزاد
لغة .
إذا تقرر ذلك فمقتضى عبارة الكتاب أنه يقول ذلك في نهوضه .
وعبارة غيره وألفاظ النصوص أنه يقول : بعد الانتصاب ، ففي العبارة
تسامح .
ويستحب أن يزيد على ذلك ما روي في الأخبار ( 5 ) ، وذكره الأصحاب :
( الحمد لله رب العالمين إلى آخره ) .
ولو عطس عند رفعه فقال : الحمد الله رب العالمين ونوى بذلك التحميد عند
العطسة ، والمستحب بعد الرفع جاز ، لأنها عبادة ذات سببين .
وهنا شئ ، وهو أن ( سمع الله لمن حمده ) هل هو دعاء أو ثناء ؟ كل
محتمل ، ولم أظفر في كلام أحد بتصريح بأحدهما .
قوله : ( والتسبيح سبعا ، أو خمسا ، أو ثلاثا ، صورته : سبحان ربي
العظيم وبحمده ) .
ظاهر هذه العبارة وكثير من العبارات أن السبع نهاية الكمال ، وتشهد له
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 77 حديث 289 .
( 2 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 3 ) الذكرى : 199 .
( 4 ) المبسوط 1 : 122 .
( 5 ) الكافي 3 : 320 حديث 2 .