تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب .
ويستحب التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه ، وكذا عند كل تكبير ، وسمع الله لمن حمده ناهضا ،
شرح
قوله : ( فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب ) . ويعود إلى الطمأنينة والرفع جميعا ، أي : فإن لم يقدر على الطمأنينة إلا بالاستعانة بشئ يعتمد عليه وجب ذلك من باب المقدمة ، ولو افتقر إلى عوض وجب بذله وإن زاد إذا كان مقدورا ما لم يضر بحاله ، وكذا القول في الرفع إذا تعذر عليه إلا باعتماد ، ولو افتقر في طمأنينته إلى ذلك فكذلك . قوله : ( ويستحب التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه وكذا عند كل تكبير ) . استحباب التكبير للركوع هو مذهب أكثر علمائنا ، وقال بعضهم بالوجوب . ويستحب أن يكبر قائما ثم يركع ، لما رواه حماد في صفة صلاة الصادق عليه السلام : ثم رفع يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع ( 1 ) ، وقال الشيخ في الخلاف : ويجوز أن يهوي بالتكبير ( 2 ) ، فإن أراد المساواة في الفضل فليس كذلك ، وإن أراد الإجزاء فهو حق ، لأن ذلك مستحب . ويستحب رفع اليدين فيه وفي كل تكبير . وقال المرتضى في الانتصار : يجب رفع اليدين في تكبيرات الصلاة كلها ( 3 ) ، وليبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير وينتهي الرفع عند انتهائه ، ويرسلهما بعد ذلك . قوله : ( وسمع الله ناهضا ) . يستحب أن يقول بعد انتصابه من الركوع : سمع الله لمن حمده ، لصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام : ( قل : سمع الله لمن حمده وأنت منتصب قائم ، إلى أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 . ( 2 ) الخلاف 1 : 68 مسألة 43 كتاب الصلاة . ( 3 ) الإنتصار : 44 .
جامع المقاصد — صفحة 291 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث