فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب .
ويستحب التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه ، وكذا عند كل تكبير ،
وسمع الله لمن حمده ناهضا ،
شرح
قوله : ( فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب ) .
ويعود إلى الطمأنينة والرفع جميعا ، أي : فإن لم يقدر على الطمأنينة إلا
بالاستعانة بشئ يعتمد عليه وجب ذلك من باب المقدمة ، ولو افتقر إلى عوض
وجب بذله وإن زاد إذا كان مقدورا ما لم يضر بحاله ، وكذا القول في الرفع إذا تعذر
عليه إلا باعتماد ، ولو افتقر في طمأنينته إلى ذلك فكذلك .
قوله : ( ويستحب التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه وكذا عند
كل تكبير ) .
استحباب التكبير للركوع هو مذهب أكثر علمائنا ، وقال بعضهم بالوجوب .
ويستحب أن يكبر قائما ثم يركع ، لما رواه حماد في صفة صلاة الصادق عليه السلام :
ثم رفع يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع ( 1 ) ، وقال الشيخ في
الخلاف : ويجوز أن يهوي بالتكبير ( 2 ) ، فإن أراد المساواة في الفضل فليس كذلك ،
وإن أراد الإجزاء فهو حق ، لأن ذلك مستحب . ويستحب رفع اليدين فيه وفي كل
تكبير .
وقال المرتضى في الانتصار : يجب رفع اليدين في تكبيرات الصلاة
كلها ( 3 ) ، وليبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير وينتهي الرفع عند انتهائه ، ويرسلهما
بعد ذلك .
قوله : ( وسمع الله ناهضا ) .
يستحب أن يقول بعد انتصابه من الركوع : سمع الله لمن حمده ، لصحيحة
زرارة ، عن الباقر عليه السلام : ( قل : سمع الله لمن حمده وأنت منتصب قائم ، إلى أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 2 ) الخلاف 1 : 68 مسألة 43 كتاب الصلاة .
( 3 ) الإنتصار : 44 .