إكماله بطلت صلاته .
ولو عجز من الطمأنينة سقطت ، وكذا لو عجز عن الرفع ،
شرح
النهوض قبل إكماله عامدا ولم يعده بطلت صلاته ) .
لما وجب في ذكر الركوع الطمأنينة وجب وقوعه بعد بلوغ حد الراكع ،
وحصول الاستقرار بحيث ينتهي وهو كذلك ، فلو شرع فيه قبل انتهاء الركوع
وحصول الطمأنينة عامدا بطلت صلاته ، لكونه منهيا عنه حينئذ .
وكذا لو شرع في النهوض قبل الإكمال عامدا تبطل الصلاة ، وتقريبه
ما سبق . ولو كان ساهيا فإن تذكر قبل خروجه عن حد الراكع في الحالين وجب
التدارك على الوجه المعتبر ، فإن أخل حينئذ به فالظاهر بطلان الصلاة ، وتصويره في
الثاني أن ينحني زيادة على أقل مراتب الركوع ثم يشرع في النهوض قبل الإكمال ،
ويتذكر قبل الخروج عن حد الراكع ، وإن لم يتذكر حتى خرج عن حد الراكع
مضى في صلاته .
ويفهم من قول المصنف : ( عامدا ولم يعده ) أن الناسي لا تبطل صلاته ،
وكذا العامد إذا أعاد الذكر . وليس بجيد لثبوت النهي المقتضي للفساد في
العامد ( 1 ) ، والاخلال بالواجب لو تذكر الناسي في حال الركوع ، ولم يعد الذكر ، مع
احتمال الإجزاء بالمأتي به هنا ، لأن الناسي معذور ، ولو ترك المصنف قوله : ( ولم
يعده ) ( 2 ) لكان أسلم للعبارة .
قوله : ( ولو عجز عن الطمأنينة سقطت ) .
لامتناع التكليف بما لا يطاق ، لكن ينحني زيادة ليأتي بالذكر في حال
الركوع كما سبق .
قوله : ( وكذا لو عجز عن الرفع ) .
لما قلناه من امتناع التكليف بما لا يطاق .
هامش
( 1 ) المحاسن : 79 حديث 5 ، الكافي 3 : 268 حديث 6 ، التهذيب 2 : 239 حديث 948 .
( 2 ) لم ترد في نسختنا الخطية لقواعد الأحكام ، إلا أنها واردة في النسخ الخطية لجامع المقاصد ، مما يدل على
أنها موجودة في نسخة القواعد التي اعتمدها المصنف .