والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناءا يسيرا للفرق .
ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض قبل
شرح
لعل المراد بقوله : ( أصلا ) : العجز عن جميع حالاته المتصورة إلى الحد المعين ،
ودونه استقلالا واعتمادا ، إذ لو أمكن الاعتماد وجب ولو بعوض ، توصلا إلى
الواجب بحسب المقدور ، كما تقدم في القيام .
قوله : ( والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد الانحناء يسيرا
للفرق ) .
أي : تحصيلا للفرق بين القيام والركوع ، لأن المعهود من صاحب الشرع
الفرق بينهما ، ولا دليل على السقوط ، ولظاهر قوله عليه السلام : ( فأتوا منه بما
استطعتم ) ( 1 ) ، وما سبق في باب القيام من الدلائل الدالة على وجوب كون الإيماء
للسجود أخفض إذا بلغ الحال إليه تنبيه على ذلك . وقال الشيخ ( 2 ) وتبعه
المصنف في هذا الكتاب ، وصاحب المعتبر : يستحب ولا يجب ، لأن ذلك حد
الركوع فلا يلزم الزيادة عليه ( 3 ) . وجوابه : أنه لا يلزم من كونه حد الركوع أن يكون
ركوعا ، لأن الركوع هو فعل الانحناء المخصوص ، ولم يتحقق ، ولما سبق من وجوب
الفرق . ولو أمكن نقص الانحناء حال القيام باعتماد أو نحوه تعين قطعا ، فيجزئ
ذلك الانحناء للركوع حينئذ لحصول الفرق .
فرع :
لو كان انحناؤه على أقصى مراتب الركوع بحيث لو زاد يسيرا خرج عما يعد
ركوعا ففي ترجيح الفرق ، أو هيئة الركوع تردد .
قوله : ( ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 250 ، صحيح البخاري 7 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 حديث 412 ، سنن النسائي
5 : 110 - 111 .
( 2 ) المبسوط 1 : 110 .
( 3 ) المعتبر 2 : 194 .