والرفع منه ، والطمأنينة فيه ، وطويل اليدين ينحني كالمستوي ،
والعاجز عن الانحناء يأتي بالممكن ، فإن عجز أصلا أومأ برأسه ،
شرح
قوله : ( والرفع منه والطمأنينة فيه ) .
إجماعا منا ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله للأعرابي : ( ثم ارفع حتى تعتدل
قائما ) ( 1 ) ، ولقول الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير : ( إذا رفعت رأسك من
الركوع فأقم صلبك ، فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ) ( 2 ) . وقد سبق تفسير
الطمأنينة ، إلا أنه لا حد لها هنا ، بل ما يصدق به الاستقرار والسكون ، وجعلها
الشيخ في الخلاف ركنا ( 3 ) ، لظاهر الأخبار ( 4 ) والأكثرون على خلافه .
ويجب أن لا يطيلها بحيث يخرج عن كونه مصليا ، وفي الذكرى حكي عن
بعض متأخري الأصحاب أنه لو طولها عمدا بذكر أو قراءة بطلت صلاته ، لأنه
واجب قصير ، فلا يشرع فيها التطويل ( 5 ) . ثم رده بالأخبار الدالة على الحث على ذكر الله
والدعاء في الصلاة من غير تقييد بمحل مخصوص ( 6 ) ، وكلامه متجه ، ويلوح من
كلام المبسوط الأول ( 7 ) .
قوله : ( وطويل اليدين ينحني كالمستوي ) .
وكذا قصيرهما ومقطوعهما حملا لألفاظ النصوص على الغالب ، لأنه الراجح .
قوله : ( والعاجز عن الانحناء يأتي بالممكن ) .
لأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ، واللام في الانحناء للعهد ، والمعهود ما سبق ،
فلا يرد أن العاجز عن الانحناء كيف يمكنه الانحناء ليأتي به ؟
قوله : ( فإن عجز أصلا أومأ برأسه ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 201 ، سنن أبي داود 1 : 226 .
( 2 ) الكافي 3 : 320 حديث 6 ، التهذيب 2 : 78 حديث 290 .
( 3 ) الخلاف 1 : 69 مسألة 49 كتاب الصلاة .
( 4 ) الكافي 3 : 320 حديث 4 ، 6 ، التهذيب 2 : 78 حديث 290 .
( 5 ) الذكرى : 200 .
( 6 ) التهذيب 2 : 104 حديث 394 .
( 7 ) المبسوط 1 : 109 .