شرح
علي بن يقطين أخف ما يكون من التسبيح ، وهو صالح للوجوب والاستحباب .
تنبيهان :
في كثير من الأخبار ليس فيه : ( وبحمده ) ( 1 ) ، وقد تضمنته رواية حذيفة : أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يقول في ركوعه : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) وفي
سجوده : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ( 2 ) ، ومن طريق الأصحاب رواية حماد ،
عن الصادق عليه السلام المتضمنة قوله عليه السلام له في ركوعه وسجوده ( 3 ) ،
وغيرها ( 4 ) ، فالقول بوجوبه أوجه .
الثاني : معنى سبحان ربي العظيم وبحمده : تنزيها له من النقائص ، قال في
القاموس ( 5 ) : سبحان الله تنزيها لله من الصاحبة والولد معرفة ، ونصب على
المصدر ، أي : أبرئ الله تعالى من السوء براءة . وقال النحاة : أنه علم المصدر وهو
التسبيح ، وعامله محذوف كما في نظائره ، وهو متعلق الجار في وبحمده ، والمعطوف
عليه محذوف يشعر به العظيم ، كأنه أريد تنزيها لربي العظيم بصفات عظمته وبحمده ،
أو وبحمده أنزهه ، فيكون عطفا لجملة على جملة ( 6 ) .
وقيل : معناه : والحمد لله ( 7 ) على حد ما قيل في قوله تعالى : ( ما أنت بنعمة
ربك بمجنون ) ( 8 ) أي : والنعمة لربك والعظيم في صفته ، من يقصر كل شئ
سواه عنه ( 9 ) ، وقيل : من انتفت عنه صفات النقص ، وقيل : من حصل له جميع
صفات الكمال .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 76 حديث 282 ، الاستبصار 1 : 322 حديث 1204 .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 86 .
( 3 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 4 ) الكافي 3 : 329 حديث 1 ، التهذيب 2 : 80 حديث 300 ، الاستبصار 1 : 324 حديث 1213 .
( 5 ) القاموس المحيط ( سبح ) 1 : 226 .
( 6 ) شذور الذهب : 412 .
( 7 ) مجمع البيان 3 : 420 .
( 8 ) القلم : 2 .
( 9 ) مجمع البيان 5 : 333 .