تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
والعشاء يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق ، والمتنفل يؤخر بقدر
شرح
جمعا ، وإن ذهب ثلث الليل ) ( 1 ) وجمع بفتح الجيم وإسكان الميم : هي المزدلفة ، ونقل في المنتهى إجماع أهل العلم على ذلك ( 2 ) ، وقال الحسن : يجب التأخير ( 3 ) . الثاني : العشاء ، فإنه يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق ، لأنه وقت فضيلتها كما دلت عليه الأخبار ( 4 ) ، وقد ذكره المصنف بقوله : ( والعشاء يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق ) ، ولم يذكر استحباب تأخير العصر إلى أن يمضي مقدار المثل أو الأقدام ، مع أنه مستحب ، وقد نبه عليه في التذكرة ، حيث قال : إن التعجيل المستحب للعصر هو فعلها بعد مضي أربعة أقدام ( 5 ) . وفي الذكري قال : الأقرب استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت فضيلة الظهر ، إما المقدر بالنافلتين والظهر ، وإما المقدر بما سلف من المثل والأقدام وغيرهما ، واحتج عليه بأنه معلوم من حال النبي صلى الله عليه وآله ، ونقله عن المفيد ( 6 ) ، وابن الجنيد ( 7 ) ، والشيخ ( 8 ) ، وقال : إن الأصحاب في المعنى قائلون به ، وإنما لم يصرح به بعضهم اعتمادا على صلاة النافلة بين الفريضتين ، ثم قال بعد ذلك : وبالجملة كما علم من مذهب الإمامية جواز الجمع بين الصلاتين مطلقا ، علم منه استحباب التفريق بينهما ، فيكون موضعا ثالثا ( 9 ) . فإن قلت : قوله : ( والمتنفل يؤخر بقدر نافلة الظهرين ) دال على ذلك ، قلت : ليس هو ما ذكرناه ، لأن ظاهره استحباب التأخير للمتنفل دون غيره ، وهو خلاف ما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 188 حديث 625 ، الاستبصار 2 : 254 حديث 895 . ( 2 ) المنتهى 2 : 723 . ( 3 ) قال العلامة في المختلف : 299 ما نصه : ( وكلام ابن أبي عقيل يوهم الوجوب فإنه قال حيث حكى صفة سنة رسول صلى الله عليه وآله : فأوجب بسنته على أمته أن لا يصلي أحد منهم المغرب والعشاء بعد منصرفهم من عرفات حتى يأتوا المشعر الحرام ) . ( 4 ) الكافي 3 : 279 حديث 6 ، التهذيب 2 : 31 حديث 95 ، الاستبصار 1 : 267 حديث 965 . ( 5 ) التذكرة 1 : 85 . ( 6 ) المقنعة : 27 . ( 7 ) نقله في الذكرى : 119 . ( 8 ) المبسوط 1 : 72 ، الخلاف 1 : 83 مسألة 5 كتاب الصلاة . ( 9 ) الذكرى : 119 .
جامع المقاصد — صفحة 26 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث