شرح
اختيارا ( 1 ) ، وقال أبو الصلاح : يجب الثلاث على المختار ، والواحدة على المضطر ، ثم
قال : أفضله سبحان ربي العظيم وبحمده ، ويجوز سبحان الله ( 2 ) ، ومقتضاه أنه
لو قال المختار : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا كانت واجبة ، والأمر بتكرار
التسبيحة الكبرى ثلاثا في رواية زرارة ( 3 ) ، وأبي بكر الحضرمي ( 4 ) ، عن الباقر
عليه السلام ، فيمكن جعله حجة له . واختار الشيخ في المبسوط ( 5 ) وغيره ( 6 ) ،
وابن إدريس ( 7 ) ، والمصنف ( 8 ) ، وجماعة : إجزاء مطلق الذكر ، لصحيحتي
هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أيجزئ أن أقول
مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر ؟ فقال :
( نعم كل هذا ذكر الله تعالى ) ( 9 ) ، وفيه إيماء إلى العلة ، فيجزئ كل ما يعد ذكرا
لله ويتضمن ثناء عليه ، وهذا أصح .
والجواب عن استدلال الأولين : أما عن رواية هشام بن سالم ، فإنا نقول
بموجبها ، لأن الفريضة صادقة بالواجب التخييري ، ولا ريب أن الواحدة الكبرى تعد
ذكرا فيجب تخييرا جمعا بين الأخبار ، وهو الجواب عن رواية عقبة بن عامر ، وكلام
المفسرين في الآية بعد ثبوتهما . وأما صحيحة زرارة فالمسؤول عنه فيها ما يجزئ من
القول في الركوع والسجود ولا دلالة فيها على تحتم ذلك ، والمسؤول عنه في صحيحة
هامش
( 1 ) قاله السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 60 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 118 .
( 3 ) التهذيب 2 : 77 حديث 289 .
( 4 ) التهذيب 2 : 80 حديث 300 ، الاستبصار 1 : 324 حديث 1213 .
( 5 ) المبسوط 1 : 111 .
( 6 ) النهاية : 81 .
( 7 ) السرائر : 46 .
( 8 ) المختلف : 95 .
( 9 ) الكافي 3 : 321 حديث 8 ، و 329 حديث 5 ، التهذيب 2 : 302 حديث 1217 ، 1218 .