وفي صبح الاثنين والخميس هل أتى ،
شرح
أقسم بيوم القيامة ، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر ) ( 1 ) وقريب من ذلك رواية
عيسى بن عبد الله القمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) . إذا تقرر ذلك فهنا
كلامان :
أحدهما : إن الرواية تضمنت التسوية بين الظهر والعشاء ، والعصر والمغرب ،
وإليه صار في الذكرى ( 3 ) وغيرها ( 4 ) ، والذي ذكره المصنف تبعا للشيخ : التسوية بين
الظهرين والمغرب ( 5 ) ، ولا مشاحة في ذلك ، لأن الحكم على الاستحباب ، والأمر فيه
أسهل وإن كان مورد الرواية أولى .
الثاني : إن المصنف استحب قصار المفصل في نوافل النهار ، ومطولاته في
نوافل الليل ، والذي في المبسوط ( 6 ) قد ذكرناه أولا ، وهو مخالف لذلك ، ولا مشاحة
فالكل جائز .
واعلم أنه قال في القاموس : المفصل من القرآن : من الحجرات إلى آخره على
الأصح ، أو من الجاثية أو القتال أو قاف ، إلى أن حكى ستة أقوال أخر ، قال : وسمي
لكثرة الفصول بين سوره ( 7 ) .
قوله : ( وفي صبح الاثنين والخميس هل أتى ) .
قاله الشيخ رحمه الله ( 8 ) ، وقال ابن بابويه : ويقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين
ويوم الخميس في الركعة الأولى الحمد ، وهل أتى ، وفي الثانية : الحمد ، وهل أتاك
حديث الغاشية ، قال : من قرأ بهما في الاثنين والخميس وقاه الله شر اليومين ، قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 95 حديث 354 .
( 2 ) التهذيب 2 : 95 حديث 355 .
( 3 ) الذكرى : 192 .
( 4 ) الدروس : 36 ، اللمعة : 33 .
( 5 ) المبسوط 1 : 108 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) القاموس المحيط ( فصل ) 4 : 30 .
( 8 ) المبسوط 1 : 108 .