وقصار المفصل في الظهرين والمغرب ، ونوافل النهار ومتوسطاته في العشاء ،
ومطولاته في الصبح ونوافل الليل ،
شرح
والكهف ، والر ، وحم مع سعة الوقت عدا الركعتين الأوليين ، ومن قصارها في نوافل
النهار ، قاله الشيخ في المبسوط ، قال : والاقتصار على سورة الإخلاص أفضل ( 1 ) ، أي : في
نوافل النهار .
قوله : ( وقصار المفصل في الظهرين والمغرب ، ونوافل النهار
ومتوسطاته في العشاء ، ومطولاته في الصبح ونوافل الليل ) .
المفصل : من سورة محمد صلى الله عليه وآله إلى آخر القرآن ، فطواله إلى عم ،
ومتوسطاته إلى الضحى ، وقصاره إلى آخر القرآن ، سمعناه مذاكرة ، وفي كلام
الأصحاب ما يرشد إليه ، قال المصنف في المنتهى : يستحب أن يقرأ في الظهر والعصر
والمغرب بقصار المفصل كالقدر ، والجحد ، والتوحيد ، وألهاكم ، وما شابهها ، وفي
العشاء بمتوسطاته كالانفطار ، والطارق ، والأعلى وشبهها ، وفي الصبح بمطولاته
كالمدثر ، والمزمل ، وهل أتى وشبهها ( 2 ) ، وما ذكره قريب من عبارة الشيخ في
المبسوط ( 3 ) .
وروى العامة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن
المجيد ( 4 ) ، وروى محمد بن مسلم في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
القراءة في الصلاة فيها شئ مؤقت ؟ قال : ( لا ، إلا الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين ) ،
قلت : فأي السور تقرأ في الصلوات ؟ قال : ( أما الظهر والعشاء الآخرة يقرأ فيهما سواء ،
والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، فأما الظهر والعشاء الآخرة فسبح اسم
ربك الأعلى ، والشمس وضحاها ونحوها ، وأما العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله ،
وألهاكم التكاثر ونحوها ، وأما الغداة فعم يتساءلون ، وهل أتاك حديث الغاشية ، ولا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 108 .
( 2 ) المنتهى 1 : 279 .
( 3 ) المبسوط 1 : 108 .
( 4 ) الدر المنثور 6 : 101 تفسير سورة ( ق ) .