وقراءة الجحد في أول ركعتي الزوال ، وأول نوافل المغرب والليل والغداة إذا
أصبح ، والفجر والاحرام والطواف ، وفي ثوانيها بالتوحيد وروي العكس ،
شرح
ونوافل النهار تابعة لصلاتها ، كما أن نوافل الليل كذلك ، قال في
التذكرة ( 1 ) ، والنهاية : لا قراءة في صلاة الجنازة عندنا ( 2 ) ، ومقتضاه عدم تعلق الجهر
والاخفات بها . ويمكن أن يقال : البحث فيها عن حال الدعاء والأذكار ، ولم نجد
تصريحا بأحد الأمرين ، وكل منهما ممكن لأنها تفعل ليلا ونهارا .
قوله : ( وقراءة الجحد في أول ركعتي الزوال ، وأول نوافل المغرب ،
والليل والغداة إذا أصبح ، والفجر والاحرام والطواف وفي ثوانيها بالتوحيد ،
وروي العكس ) .
صرح بالأول الشيخ في المبسوط ( 3 ) والنهاية ( 4 ) ، وقال الشارح : إن مستنده
رواية معاذ بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تدع أن تقرأ قل هو الله أحد ،
وقل يا أيها الكافرون في سبعة مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ،
وركعتين بعد المغرب ، وركعتين في أول صلاة الليل ، وركعتي الإحرام والفجر إذا
أصبحت بها ، وركعتي الطواف ) ( 5 ) ( 6 ) ، ولا دلالة في هذه الرواية على ما ذكر .
وأشار بقوله : ( وروي العكس ) إلى ما ذكره الشيخ في التهذيب ، من قوله :
وفي رواية أخرى : أنه ( يقرأ في هذا كله بقل هو الله أحد ، وفي الثانية بقل يا أيها
الكافرون ، إلا في الركعتين قبل الفجر فإنه يبدأ بقل يا أيها الكافرون ، ثم يقرأ في الركعة
الثانية قل هو الله أحد ) ( 7 ) ، ولم يذكر للرواية سندا ، والكل جائز والعمل بالمشهور
أولى ، والمراد بالغداة إذا أصبح ما إذا لم يصليها حتى انتشر الصبح وذهب الغلس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 50 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 227 .
( 3 ) المبسوط 1 : 108 .
( 4 ) النهاية : 79 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 112 .
( 6 ) الكافي 3 : 316 حديث 22 ، التهذيب 2 : 74 حديث 273 .
( 7 ) التهذيب 2 : 74 حديث 274 .
( 8 ) قال الطريحي في مجمع البحرين ( غلس ) 4 : 90 : والغلس - بالتحريك : - الظلمة أخر الليل .