تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والوقوف في محله ، والتوجه أمام القراءة ، والتعوذ بعده في أول ركعة ، وقراءة سورة مع الحمد في النوافل ،
شرح
قوله : ( والوقوف في محله ) . فيراعى الوقف التام ، ثم الحسن ، ثم الجائز على ما هو معروف عند القراء تحصيلا لفائدة الاستماع ، ولا يستحب التطويل كثيرا فيشق على من خلفه ، ولا يتعين الوقف في موضع ، بل متى شاء وقف ، ومتى شاء وصل ، لرواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ( 1 ) . ويكره قراءة التوحيد بنفس واحد لما روي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . قوله : ( والتوجه أمام القراءة ، والتعوذ بعده في أول ركعة ) . المراد بالتوجه : الدعاء بعد تكبيرة الإحرام ، فيقول : ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا مسلما ) ، إلى آخر الدعاء ، رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) . وصورة التعوذ أن يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ولو قال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، قال الشيخ : كان جائزا ( 4 ) . وإنما يستحب في أول ركعة قبل القراءة عند جميع علمائنا ، فلو نسيه لم يتداركه بعد فوات محله ، ويستحب الإسرار به ولو في الجهرية ، قاله الأكثر . ولو جهر به لم يكن به بأس لرواية حنان بن سدير : أنه صلى خلف أبي عبد الله عليه السلام فتعوذ بإجهار ثم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 5 ) . والظاهر أن دعاء التوجه مشترك بين الإمام والمأموم والمنفرد ، وأما التعوذ فالمفهوم من قوله : ( أمام القراءة ) اختصاصه بمن يقرأ . قوله : ( وقراءة سورة مع الحمد في النوافل ) . يستحب ذلك إجماعا ، وليكن من طوال السور في نوافل الليل كالأنعام
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 93 ، التهذيب 2 : 296 حديث 1193 . ( 2 ) الكافي 3 : 314 حديث 11 . ( 3 ) التهذيب 2 : 67 حديث 245 . ( 4 ) المبسوط 1 : 104 . ( 5 ) قرب الإسناد : 58 .