والوقوف في محله ، والتوجه أمام القراءة ، والتعوذ بعده في أول ركعة ، وقراءة
سورة مع الحمد في النوافل ،
شرح
قوله : ( والوقوف في محله ) .
فيراعى الوقف التام ، ثم الحسن ، ثم الجائز على ما هو معروف عند القراء
تحصيلا لفائدة الاستماع ، ولا يستحب التطويل كثيرا فيشق على من خلفه ، ولا يتعين
الوقف في موضع ، بل متى شاء وقف ، ومتى شاء وصل ، لرواية علي بن جعفر ، عن أخيه
عليه السلام ( 1 ) . ويكره قراءة التوحيد بنفس واحد لما روي عن الصادق
عليه السلام ( 2 ) .
قوله : ( والتوجه أمام القراءة ، والتعوذ بعده في أول ركعة ) .
المراد بالتوجه : الدعاء بعد تكبيرة الإحرام ، فيقول : ( وجهت وجهي للذي فطر
السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا مسلما ) ، إلى آخر الدعاء ، رواه زرارة في
الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) . وصورة التعوذ أن يقول : أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم ، ولو قال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، قال الشيخ :
كان جائزا ( 4 ) .
وإنما يستحب في أول ركعة قبل القراءة عند جميع علمائنا ، فلو نسيه لم يتداركه
بعد فوات محله ، ويستحب الإسرار به ولو في الجهرية ، قاله الأكثر . ولو جهر به لم يكن
به بأس لرواية حنان بن سدير : أنه صلى خلف أبي عبد الله عليه السلام فتعوذ بإجهار ثم
جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 5 ) . والظاهر أن دعاء التوجه مشترك بين الإمام والمأموم
والمنفرد ، وأما التعوذ فالمفهوم من قوله : ( أمام القراءة ) اختصاصه بمن يقرأ .
قوله : ( وقراءة سورة مع الحمد في النوافل ) .
يستحب ذلك إجماعا ، وليكن من طوال السور في نوافل الليل كالأنعام
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 93 ، التهذيب 2 : 296 حديث 1193 .
( 2 ) الكافي 3 : 314 حديث 11 .
( 3 ) التهذيب 2 : 67 حديث 245 .
( 4 ) المبسوط 1 : 104 .
( 5 ) قرب الإسناد : 58 .