وفي عشاءي الجمعة بالجمعة والأعلى ، وفي صبحها بها وبالتوحيد ، وفيها وفي
ظهريها بها وبالمنافقين .
شرح
وحكى من صحب الرضا عليه السلام إلى خراسان لما أشخص إليها أنه كان يقرأ
ما ذكرناه ( 1 ) .
قوله : ( وفي عشاءي الجمعة بالجمعة والأعلى ) .
قاله الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، ورواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) ،
وفي رواية أبي الصباح ، عنه عليه السلام : ( يقرأ في العشاء ذلك ، وفي المغرب سورة
الجمعة وقل هو الله أحد ) ( 5 ) ولا مشاحة في ذلك كما قال في المعتبر ، لأن ذلك
للاستحباب ( 6 ) .
قوله : ( وفي صبحها بها وبالتوحيد ) .
قاله الأكثر ، وعليه دلت رواية أبي الصباح ، ورواية أبي بصير ، عن الصادق
عليه السلام ، وقال ابن بابويه ( 7 ) ، والمرتضى : يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين ( 8 ) ، وهو في
رواية ربعي وحريز ، رفعاه إلى أبي جعفر عليه السلام ( 9 ) ، والعمل بالمشهور أولى .
قوله : ( وفيها وفي ظهريها بها وبالمنافقين ) .
أي : يستحب في الجمعة وفي الظهر والعصر سورة الجمعة والمنافقين ، لأن
الباقر عليه السلام قال : ( إن الله أكرم بالجمعة المؤمنين ، فسنها رسول الله صلى الله عليه
وآله بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين ، ولا ينبغي تركهما ، فمن تركهما متعمدا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 201 ، 202 .
( 2 ) المبسوط 1 : 108 .
( 3 ) منهم : المرتضى في الانتصار : 54 ، والشهيد في الذكرى : 193 .
( 4 ) الكافي 3 : 425 حديث 2 ، التهذيب 3 : 6 حديث 14 ، الاستبصار 1 : 413 حديث 1582 .
( 5 ) التهذيب 3 : 5 حديث 13 .
( 6 ) المعتبر 2 : 183 .
( 7 ) الفقيه 1 : 201 ذيل حديث 922 .
( 8 ) الإنتصار : 54 .
( 9 ) التهذيب 3 : 7 حديث 18 ، الاستبصار 1 : 414 حديث 1558 .