شرح
الجمعة ) ( 1 ) ، ولصحيحة عمران الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ،
وسئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : ( نعم ،
والقنوت في الثانية ) ( 2 ) ، وكذا صحيحة محمد بن مسلم ، عنه عليه السلام ( 3 ) ،
ورواية محمد بن مروان عنه عليه السلام ( 4 ) .
وقيل : لا يستحب مطلقا ( 5 ) ، لصحيحة ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ؟ قال : ( يصنعون كما يصنعون
في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام ، إنما يجهر إذا كانت خطبة ) ( 6 ) ، ومثلها
مضمرة محمد بن مسلم الصحيحة ( 7 ) ، واختاره صاحب المعتبر ( 8 ) . وقيل : يستحب إذا
صليت جماعة لا انفرادا ( 9 ) ، والأصح الأول لكثرة الأخبار المقتضية للشهرة ، وحمل
الشيخ الروايتين الأخيرتين على حال التقية والخوف ( 10 ) .
وإذا عرفت ذلك ، فاعلم أن القراءة واجبة في المفروضات ، وكيفية الواجب
لا تكون مستحبة ، فكيف يستقيم استحباب الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات ،
وبالقراءة في الجمعة وظهرها ؟ !
وجوابه : أن كيفية الواجب وإن كانت واجبة إلا أنها إذا تعددت كان
وجوبها تخييرا ، فإذا كان بعضها أرجح كان مستحبا ، فإن الوجوب التخييري لما كان
متعلقه كل فرد على سبيل البدل ، من حيث أن الواجب وهو الكلي يتحقق به لم يمتنع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 425 حديث 5 ، التهذيب 3 : 14 حديث 49 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1593 .
( 2 ) التهذيب 3 : 14 حديث 50 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1594 .
( 3 ) التهذيب 3 : 15 حديث 51 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1595 .
( 4 ) التهذيب 3 : 15 حديث 52 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1596 .
( 5 ) قاله السيد المرتضى في المصباح ونقل عنه في المختلف : 95 ، والسرائر : 65 .
( 6 ) التهذيب 3 : 15 حديث 53 باختلاف يسير ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1597 .
( 7 ) التهذيب 3 : 15 حديث 54 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1598 باختلاف يسير .
( 8 ) المعتبر 2 : 305 .
( 9 ) قاله ابن إدريس في السرائر : 65 .
( 10 ) التهذيب 3 : 15 ذيل حديث 54 ، الاستبصار 1 : 417 ذيل حديث 1598 .