تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
الجمعة ) ( 1 ) ، ولصحيحة عمران الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، وسئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : ( نعم ، والقنوت في الثانية ) ( 2 ) ، وكذا صحيحة محمد بن مسلم ، عنه عليه السلام ( 3 ) ، ورواية محمد بن مروان عنه عليه السلام ( 4 ) . وقيل : لا يستحب مطلقا ( 5 ) ، لصحيحة ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ؟ قال : ( يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام ، إنما يجهر إذا كانت خطبة ) ( 6 ) ، ومثلها مضمرة محمد بن مسلم الصحيحة ( 7 ) ، واختاره صاحب المعتبر ( 8 ) . وقيل : يستحب إذا صليت جماعة لا انفرادا ( 9 ) ، والأصح الأول لكثرة الأخبار المقتضية للشهرة ، وحمل الشيخ الروايتين الأخيرتين على حال التقية والخوف ( 10 ) . وإذا عرفت ذلك ، فاعلم أن القراءة واجبة في المفروضات ، وكيفية الواجب لا تكون مستحبة ، فكيف يستقيم استحباب الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات ، وبالقراءة في الجمعة وظهرها ؟ ! وجوابه : أن كيفية الواجب وإن كانت واجبة إلا أنها إذا تعددت كان وجوبها تخييرا ، فإذا كان بعضها أرجح كان مستحبا ، فإن الوجوب التخييري لما كان متعلقه كل فرد على سبيل البدل ، من حيث أن الواجب وهو الكلي يتحقق به لم يمتنع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 425 حديث 5 ، التهذيب 3 : 14 حديث 49 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1593 . ( 2 ) التهذيب 3 : 14 حديث 50 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1594 . ( 3 ) التهذيب 3 : 15 حديث 51 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1595 . ( 4 ) التهذيب 3 : 15 حديث 52 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1596 . ( 5 ) قاله السيد المرتضى في المصباح ونقل عنه في المختلف : 95 ، والسرائر : 65 . ( 6 ) التهذيب 3 : 15 حديث 53 باختلاف يسير ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1597 . ( 7 ) التهذيب 3 : 15 حديث 54 ، الاستبصار 1 : 416 حديث 1598 باختلاف يسير . ( 8 ) المعتبر 2 : 305 . ( 9 ) قاله ابن إدريس في السرائر : 65 . ( 10 ) التهذيب 3 : 15 ذيل حديث 54 ، الاستبصار 1 : 417 ذيل حديث 1598 .
جامع المقاصد — صفحة 269 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث