وبالقراءة مطلقا في الجمعة وظهرها على رأي ،
شرح
الذكرى : وقد صرح باستحبابه في جميع الصلوات ابن بابويه ( 1 ) ، والمرتضى في
الجمل ( 2 ) ، والشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط ( 3 ) ( 4 ) وخص ابن إدريس
استحباب الجهر بالبسملة بما تتعين فيه القراءة ( 5 ) ، وضعفه ظاهر ، لأن
إطلاق الأخبار بغير معارض مع تصريح الأصحاب حجة عليه . وخص ابن الجنيد
الاستحباب بالإمام دون المنفرد ( 6 ) ، وأوجب ابن البراج الجهر بها في الإخفاتية
مطلقا ( 7 ) ، وأوجبه أبو الصلاح في أوليي الظهر والعصر في الحمد والسورة ( 8 ) .
والكل مدفوع بانتفاء الدليل ومخالفة المشهور ، فإن التأسي يقتضي العموم ،
وعدم دليل الوجوب ينفيه والمداومة لا تقتضيه .
قوله : ( وبالقراءة مطلقا في الجمعة وظهرها على رأي ) .
أراد بقوله : ( مطلقا ) البسملة وغيرها ، في مقابل استحباب الجهر بالبسملة في
المسألة السابقة .
أما استحباب الجهر في الجمعة فمتفق عليه ، وأما استحبابه في الظهر فاختلف
الأصحاب فيه على ثلاثة أقوال : الاستحباب مطلقا ، اختاره الشيخ ( 9 ) وجماعة ( 10 )
لحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن القراءة في الجمعة إذا
صليت وحدي أربعا ، أجهر بالقراءة ؟ فقال : ( نعم ) وقال : ( إقرأ سورة الجمعة والمنافقين يوم
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 202 ذيل حديث 923 .
( 2 ) جمل العلم والعمل : 59 .
( 3 ) النهاية : 76 ، والخلاف 1 : 113 مسألة 83 كتاب الصلاة ، المبسوط 1 : 105 .
( 4 ) الذكرى : 191 .
( 5 ) السرائر : 45 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 93 .
( 7 ) المهذب 1 : 92 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 117 .
( 9 ) الخلاف 1 : 146 مسألة 53 كتاب صلاة الجمعة .
( 10 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 304 .