المطلب الثاني : في الأحكام : تختص الظهر من أول الزوال بقدر
أدائها . ثم تشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها فيختص بالعصر .
شرح
متأخري الأصحاب ( 1 ) ، لما روي عنهم عليهم السلام : ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) ( 2 ) ،
وغيره من الأخبار ( 3 ) ، وحملها على نفي الكمالية أوجه ، جمعا بينها وبين غيرها من
الأخبار الدالة على جواز التطوع أمام الفريضة مع سعة الوقت ، كمقطوع سماعة ( 4 )
وغيره ( 5 ) .
قوله : ( المطلب الثاني : في الأحكام : تختص الظهر من أول الزوال بقدر
أدائها ) .
هذا هو أصح القولين للأصحاب ( 6 ) ، وأشهرهما ، وتشهد له رواية داود بن
فرقد ، المرسلة عن الصادق عليه السلام ( 7 ) ، وقال ابنا بابويه باشتراك الوقت بين
الصلاتين من أوله إلى آخره ( 8 ) ، تمسكا بظاهر رواية عبيد بن زرارة ، عن الصادق
عليه السلام : ( إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا ، إلا أن هذه قبل
هذه ، ثم أنت في وقت منهما حتى تغيب ) ( 9 ) ، وهي منزلة على شدة قرب دخول وقت
العصر جدا مجازا فإنه لا بد من ارتكاب المجاز ، إما ب ( هذا ) أو ، ب ( ثم ) والشهرة والرواية تعين
الأول ، والمراد ب ( قدر أدائها ) : قدر أداء أقل ما يجب ، على ما سبق بيانه .
قوله : ( ثم تشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها فيختص
بالعصر ) .
هامش
( 1 ) منهم : الشهيد في الذكرى : 130 .
( 2 ) الكافي 3 : 292 حديث 3 ، الاستبصار 1 : 286 حديث 1046 وهي بالمضمون وليس بالنص .
( 3 ) التهذيب 1 : 265 حديث 1057 و 266 حديث 1059 ، الاستبصار 1 : 286 حديث 1047 .
( 4 ) الكافي 3 : 288 حديث 3 ، التهذيب 2 : 264 حديث 1051 .
( 5 ) الكافي 3 : 389 حديث 4 و 5 .
( 6 ) منهم : الشيخ في النهاية : 58 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 137 وابن حمزة في الوسيلة : 79 ،
والشهيد في اللمعة : 28 .
( 7 ) التهذيب 2 : 25 حديث 70 ، الاستبصار 1 : 261 حديث 936 .
( 8 ) الهداية : 29 .
( 9 ) الفقيه 1 : 139 حديث 647 ، التهذيب 2 : 26 حديث 73 ، الاستبصار 1 : 246 حديث 881 .