تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ويستحب الجهر بالبسملة في أول الحمد والسورة في الإخفاتية ،
شرح
نية القطع صادقة على نية قطع الصلاة ، ونية قطع القراءة خاصة ، وإرادتهما في الفرض الأول صحيحة ، لكن يجب أن يستثنى من السكوت ما إذا لم يطل كثيرا بحيث يخرج عن كونه قارئا ، فإن القراءة تبطل ، ومعلوم أنه لو خرج عن كونه مصليا بطلت الصلاة . أما في الفرض الثاني فيشكل ، لأن نية قطع الصلاة قد سبق كونها مبطلة ، والظاهر أنه يريد بالقطع هنا قطع القراءة كما صرح به في النهاية ( 1 ) ، وغيرها ( 2 ) ، ووجه عدم الإبطال به حينئذ : أن العبرة بالفعل لا بالنية ، ويؤيده أن أفعال الصلاة لا تحتاج إلى نية تختص بها ، بخلاف ما لو نوى القطع وسكت ، فإن القراءة تبطل ويجب استئنافها ، كما يفهم من العبارة ، لاقتران الفعل بالنية فيؤثر . ويشكل بأن نية قطع القراءة إن أراد بها عدم العود إليها كان في الحقيقة كنية قطع الصلاة ، وإن لم يرد ذلك بأن قصد القطع في الجملة كان المأتي به حينئذ غير محسوب من قراءة الصلاة ، فإن أفعال الصلاة وإن لم تحتج إلى نية تخصها لكن يشترط عدم وجود نية تنافيها ، فيكون كما لو قرأ بينها غيرها . قوله : ( ويستحب الجهر بالبسملة أول الحمد والسورة في الإخفاتية ) . سواء في ذلك القراءة في الأوليين والأخيرتين ، لرواية صفوان قال صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما وكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك ( 3 ) وفي رواية أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام : إن الإمام إذا لم يجهر بها ركب الشيطان كتفيه فكان إمام القوم حتى ينصرفوا ( 4 ) . وإطلاق هذه الروايات يتناول مواضع الإخفات في جميع الصلوات ، قال في
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 463 . ( 2 ) التذكرة 1 : 116 . ( 3 ) التهذيب 2 : 68 حديث 246 ، الاستبصار 1 : 310 حديث 1154 . ( 4 ) التهذيب 2 : 290 حديث 1162 .