ثم ينهض ويتم القراءة ، وإن كان السجود أخيرا استحب قراءة الحمد ليركع
عن قراءة .
ولو أخل بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا ، أو قطع القراءة وسكت
استأنف القراءة ، وعمدا تبطل .
شرح
أي : وكذا يجب السجود في النافلة إن استمع موضع السجود بأن أصغى إلى
قراءة غيره لما قلناه ، ولو قلنا بوجوب السجود على السامع وإن لم يستمع أوجبناه ها هنا ،
وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ثم ينهض ويتم القراءة ، وإن كان السجود أخيرا استحب قراءة
الحمد ليركع عن قراءة ) .
لحسنة الحلبي ، عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الرجل يقرأ السجدة في
آخر السورة قال : ( يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ) ( 1 ) .
فرع : لو صلى مع إمام لا يقتدى به للتقية ، فقرأ العزيمة في الفريضة تابعه في
السجود ، وهل يحتسب بهذه الصلاة ، أم تجب إعادتها ؟ فيه إشكال .
قوله : ( ولو أخل بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا ، أو قطع القراءة
وسكت استأنف القراءة ) .
يتحقق فوات الموالاة بأمرين يزول التتالي بكل منهما :
أحدهما : أن يقرأ خلال قراءة الصلاة شيئا آخر ، سواء كان قرآنا أو ذكرا ، فإن
كان عامدا بطلت الصلاة كما سبق للنهي المقتضي للفساد ، خلافا للشيخ في
المبسوط ( 2 ) ، وإن كان ناسيا بطلت القراءة لفوات الموالاة خلافا للمبسوط ( 3 ) .
الثاني : أن يقطع القراءة أي : يتركها ، ويسكت فإنه يستأنف القراءة إذا طال
زمان السكوت ، بحيث يخرج عن كونه قارئا ، بشرط أن لا يخرج بطوله عن كونه مصليا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 حديث 5 ، التهذيب 2 : 291 حديث 1167 .
( 2 ) المبسوط 1 : 105 - 107 .
( 3 ) المبسوط 1 : 105 - 107 .