تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ثم ينهض ويتم القراءة ، وإن كان السجود أخيرا استحب قراءة الحمد ليركع عن قراءة .
ولو أخل بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا ، أو قطع القراءة وسكت استأنف القراءة ، وعمدا تبطل .
شرح
أي : وكذا يجب السجود في النافلة إن استمع موضع السجود بأن أصغى إلى قراءة غيره لما قلناه ، ولو قلنا بوجوب السجود على السامع وإن لم يستمع أوجبناه ها هنا ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى . قوله : ( ثم ينهض ويتم القراءة ، وإن كان السجود أخيرا استحب قراءة الحمد ليركع عن قراءة ) . لحسنة الحلبي ، عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الرجل يقرأ السجدة في آخر السورة قال : ( يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ) ( 1 ) . فرع : لو صلى مع إمام لا يقتدى به للتقية ، فقرأ العزيمة في الفريضة تابعه في السجود ، وهل يحتسب بهذه الصلاة ، أم تجب إعادتها ؟ فيه إشكال . قوله : ( ولو أخل بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا ، أو قطع القراءة وسكت استأنف القراءة ) . يتحقق فوات الموالاة بأمرين يزول التتالي بكل منهما : أحدهما : أن يقرأ خلال قراءة الصلاة شيئا آخر ، سواء كان قرآنا أو ذكرا ، فإن كان عامدا بطلت الصلاة كما سبق للنهي المقتضي للفساد ، خلافا للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وإن كان ناسيا بطلت القراءة لفوات الموالاة خلافا للمبسوط ( 3 ) . الثاني : أن يقطع القراءة أي : يتركها ، ويسكت فإنه يستأنف القراءة إذا طال زمان السكوت ، بحيث يخرج عن كونه قارئا ، بشرط أن لا يخرج بطوله عن كونه مصليا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 حديث 5 ، التهذيب 2 : 291 حديث 1167 . ( 2 ) المبسوط 1 : 105 - 107 . ( 3 ) المبسوط 1 : 105 - 107 .