تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وفي النافلة يجب السجود ، وإن تعمد ، وكذا إن استمع ،
شرح
وجه القرب أن المقتضي لتحريم قراءة العزيمة موجود ، وهو وجوب السجود على الفور ، وامتناعه في الصلاة للزيادة ، ووجوب سورة كاملة في كل ركعة من الفريضة ، وتحريم ما زاد على السورة على أنها من قراءة الصلاة ، وكذا القرآن مطلقا بين الحمد والسورة ، لأنها تقطع الموالاة فيجب العدول لا محالة بعد تحقق المقدمات ، ورواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام تدل على ذلك ( 1 ) ، وقد تقدمت . ويحتمل ضعيفا الإتمام ، وخصوصا مع مجاوزة النصف ، ويومئ للسجود عند بلوغه ثم يأتي به بعد الصلاة ، أو يترك قراءة موضع السجدة ثم يأتي بسورة أخرى ، وضعف ذلك ظاهر ، لثبوت النهي عن قراءتها المقتضي للفساد . ويفهم من قول المصنف : ( إن لم يتجاوز السجدة ) عدم الوجوب لو تجاوزها لانتفاء المانع . ويحتمل قويا وجوب العدول مطلقا ما دام لم يركع ، لعدم الاعتداد بالعزيمة في قراءة الصلاة ، فيبقى وجوب السورة بحاله لعدم حصول المسقط لها ، وإليه مال في الذكرى ، وحكى عن ابن إدريس : أن من قرأها ناسيا يمضي في صلاته ثم يقضي السجود بعدها وأطلق ( 2 ) . قوله : ( وفي النافلة يجب السجود وإن تعمد ) . لأن الزيادة في النافلة مغتفرة ، وتعمد العزيمة فيها جائز ، حملا للأخبار المطلقة بجواز قراءة العزيمة في الصلاة على النافلة ، مثل رواية الحلبي ( 3 ) ، ورواية عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ( 4 ) ، ورواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ( 5 ) جمعا بينها وبين ما دل على المنع ، لأن الجمع بين الأدلة أولى من إطراح بعضها . قوله : ( وكذا إن استمع ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 حديث 6 ، التهذيب 2 : 96 حديث 361 . ( 2 ) الذكرى : 190 ، وانظر : السرائر : 45 . ( 3 ) الكافي 3 : 318 حديث 5 ، التهذيب 2 : 291 حديث 1167 ، الاستبصار 1 : 319 حديث 1189 . ( 4 ) الكافي 3 : 317 حديث 1 ، التهذيب 2 : 291 حديث 1170 . ( 5 ) التهذيب 2 : 292 حديث 1176 .
جامع المقاصد — صفحة 264 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث