والمعوذتان من القرآن .
ولو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها ، وقضى السجدة ، والأقرب
وجوب العدول إن لم يتجاوز السجدة .
شرح
وغيره ( 1 ) : لا تعاد لاقتضاء الوحدة ذلك ، ويضعف بمنع اقتضاء الوحدة ذلك أولا
كما في النمل ( 2 ) ، ومنع الوحدة ثانيا ، فإن الأخبار ( 3 ) لا دلالة لها على الوحدة كما
قدمناه ، بل رواية المفضل تدل على كونهما اثنتين ( 4 ) ، لأن الاستثناء متصل ، وكما تجب
إعادة البسملة بينهما تجب رعاية الترتيب على المتواتر .
قوله : ( والمعوذتان من القرآن ) .
هما بكسر الواو : سورة الفلق والناس ، وعلى ذلك إجماع المسلمين إلا شاذا
من العامة ( 5 ) ، فتجوز القراءة بهما في فرض الصلاة ونفلها لرواية منصور بن حازم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) وغيرها ( 7 ) .
وعن ابن مسعود : أنهما ليستا من القرآن ، وإنما أنزلتا لتعويذ الحسن
والحسين ( 8 ) ، وقد انقرض خلافه واستقر الإجماع بعده على ما قلناه .
قوله : ( ولو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها وقضى السجدة ) .
الضمير في ( أتمها ) يحتمل عوده إلى الفريضة ، وإلى العزيمة وهو المتبادر ، لأنها
المحدث عنه . ويشكل الحكم على إطلاقه ، بل ينبغي الجزم بأنه إن لم يبلغ النصف يعدل
وجوبا لثبوت النهي عن قراءتها في الفريضة ، وانتفاء المقتضي للاستمرار .
قوله : ( والأقرب وجوب العدول إن لم يتجاوز السجدة ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 317 .
( 2 ) النمل : 30 .
( 3 ) التهذيب 2 : 72 حديث 265 ، الاستبصار 1 : 318 حديث 1184 ، وللمزيد راجع الوسائل 4 : 473 باب
10 من أبواب القراءة .
( 4 ) مجمع البيان 5 : 544 نقله عن العياشي .
( 5 ) تفرد به ابن مسعود ، راجع الدر المنثور للسيوطي 6 : 416 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 20 : 251 .
( 6 ) التهذيب 2 : 96 حديث 356 .
( 7 ) الكافي 3 : 317 حديث 26 ، التهذيب 2 : 96 حديث 357 .
( 8 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 20 : 251 .