ولا جهر على المرأة ، ويعذر فيه الناسي والجاهل .
شرح
قوله : ( ولا جهر على المرأة ) .
أي : لا يجب عليها الجهر إجماعا ، ولو سمعها أجنبي لم يجز لها ، فتبطل به صلاتها
للنهي في العبادة ، وإلا جاز في موضعه على الظاهر لعدم المانع .
أما الخنثى فالظاهر وجوب الجهر في موضعه إن لم يسمع الأجنبي ، وإلا
الإخفات . هذا في القراءة ، أما غيرها من الأذكار فيستحب الجهر للإمام والإسرار
للمأموم ، ويتخير المنفرد ، ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام بالتخيير منزلة
على المنفرد ( 1 ) ، وحكم الإمام والمأموم مستفاد من موضع آخر .
قوله : ( ويعذر فيه الناسي والجاهل ) .
ينبغي أن يراد بمرجع الضمير : كل من الجهر والاخفات على طريق البدل ،
والمراد بالناسي : من ذهل عن كون الصلاة جهرية مع علمه بحالها فخافت ،
وبالعكس .
ويحتمل إلحاق ناسي وجوب الجهر في بعض الصلوات ، والاخفات في بعض
آخر ، وهو ناسي الحكم به ، بل إلحاق ناسي معنى الجهر والاخفات إن أمكن الجهل
بمدلولهما ونسيانه عادة ، ويراد بالجاهل : جاهل وجوب كل منهما في موضعه ، بحيث لا
يعلم التي يجب فيها الجهر من التي يجب فيها الإخفات ، سواء علم أن هناك جهرية
وإخفاتية في الجملة أم لم يعلم شيئا .
ويمكن أن يراد به مع ذلك : الجاهل بمعنى الجهر والإخفات ، وإن علم أن في
الصلاة ما يجهر به وما يخافت إن أمكن هذا الفرض ، والأصل في ذلك كله رواية
زرارة السابقة . ولا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة على الظاهر . ولو جهرت
فسمعها أجنبي جاهلة بالحكم ففي الصحة وجهان . ولا فرق بين من علم الحكم قبل
تجاوز القراءة أو تذكره وغيره ، لعموم الحديث المستفاد من ترك الاستفصال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 162 حديث 636 ، الاستبصار 1 : 313 حديث 1164 .
( 2 ) الفقيه 1 : 227 حديث 1003 ، التهذيب 2 : 162 حديث 635 ، الاستبصار 1 : 313 حديث 1163 .