ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع ، فإن
ذكر بعده لم يلتفت .
وجاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر ، فإن جهل الجميع
قرأ من غيرها بقدرها ، ثم يجب عليه التعلم .
شرح
الصلاة ، ولا بين أن يقولها سرا أو جهرا .
ولو كان في موضع تقية فأتى بها للتقية لم تبطل صلاته مطلقا واحتمل في المعتبر
القول بكراهتها ( 1 ) ويظهر من كلام ابن الجنيد جوازها ( 2 ) ، وليس بشئ لأن أكثر
الأصحاب قائلون بالتحريم ، بل كاد يكون إجماعا .
قوله : ( ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع
فإن ذكر بعده لم يلتفت ) .
فإن محل القراءة باق إلى أن يبلغ الانحناء إلى حد الراكع ، والاخلال بالترتيب
إخلال بالقراءة الواجبة ، فإذا ذكر قبل صيرورته راكعا فقد ذكر في محلها فوجب
تداركها بخلاف ما لو صار راكعا .
قوله : ( وجاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر ، فإن جهل
الجميع قرأ من غيرها بقدرها ثم يجب عليه التعلم ) .
جاهل الحمد يجب عليه التعلم بإجماعنا ، فإن ضاق الوقت عنه فلا يخلو إما أن
يعلم من الفاتحة شيئا وهو إما آية فما زاد ، أو بعض آية ، أو لا يعلم شيئا منها ، وعلى
التقديرات فإما أن يعلم من غيرها شيئا أو لا فهذه صور ست :
الأولى : أن يعلم آية فما زاد ويعلم من غيرها شيئا فيجب الإتيان بما يعلمه منها
قطعا ، وهل يجب أن يعوض عن الفائت ؟ فيه قولان : أقربهما نعم ، لعموم ( فاقرءوا ما
تيسر ) ( 3 ) إلا ما أخرجه دليل ، ولا دليل على الاكتفاء ببعض الفاتحة ، ولظاهر ( لا صلاة إلا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 186 .
( 2 ) نقله عنه الشهيد في الدروس : 36 .
( 3 ) المزمل : 20 .