تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع ، فإن ذكر بعده لم يلتفت .
وجاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر ، فإن جهل الجميع قرأ من غيرها بقدرها ، ثم يجب عليه التعلم .
شرح
الصلاة ، ولا بين أن يقولها سرا أو جهرا . ولو كان في موضع تقية فأتى بها للتقية لم تبطل صلاته مطلقا واحتمل في المعتبر القول بكراهتها ( 1 ) ويظهر من كلام ابن الجنيد جوازها ( 2 ) ، وليس بشئ لأن أكثر الأصحاب قائلون بالتحريم ، بل كاد يكون إجماعا . قوله : ( ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع فإن ذكر بعده لم يلتفت ) . فإن محل القراءة باق إلى أن يبلغ الانحناء إلى حد الراكع ، والاخلال بالترتيب إخلال بالقراءة الواجبة ، فإذا ذكر قبل صيرورته راكعا فقد ذكر في محلها فوجب تداركها بخلاف ما لو صار راكعا . قوله : ( وجاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر ، فإن جهل الجميع قرأ من غيرها بقدرها ثم يجب عليه التعلم ) . جاهل الحمد يجب عليه التعلم بإجماعنا ، فإن ضاق الوقت عنه فلا يخلو إما أن يعلم من الفاتحة شيئا وهو إما آية فما زاد ، أو بعض آية ، أو لا يعلم شيئا منها ، وعلى التقديرات فإما أن يعلم من غيرها شيئا أو لا فهذه صور ست : الأولى : أن يعلم آية فما زاد ويعلم من غيرها شيئا فيجب الإتيان بما يعلمه منها قطعا ، وهل يجب أن يعوض عن الفائت ؟ فيه قولان : أقربهما نعم ، لعموم ( فاقرءوا ما تيسر ) ( 3 ) إلا ما أخرجه دليل ، ولا دليل على الاكتفاء ببعض الفاتحة ، ولظاهر ( لا صلاة إلا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 186 . ( 2 ) نقله عنه الشهيد في الدروس : 36 . ( 3 ) المزمل : 20 .