تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
القرآن ما يعوض به تعين ، وإلا عدل إلى الذكر ، وهي الصورة الرابعة مع احتمال التكرار في الموضعين . الخامسة : أن لا يعلم منها شيئا ، فيجب أن يقرأ من غيرها بقدرها مراعيا للحروف وعدد الآيات إن أمكن بغير عسر ، لأن زيادة المشابهة تقتضي زيادة القرب ، ولا يجب أن يعدل كل آية آية من الفاتحة لشدة ندور ذلك ، فإن عسر اكتفى بالمساواة في الحروف ، أو زيادة حروف البدل ، ولو كان المأتي به آية واحدة . وتجب مراعاة التتالي قطعا مع إمكانه ، فإن تعذر أجزأ التفريق ، ولو كان التفريق مخلا بتسمية المأتي به قرآنا فكما لو لم يعلم شيئا أصلا ، [ وهي الصورة السادسة ] ( 1 ) ، وحينئذ فيجب عليه أن يسبح الله ويحمده ويهلله ويكبره لأمر النبي صلى الله عليه وآله الأعرابي بذلك . وهل تجب مساواته للفاتحة قدرا ؟ فيه إشكال ينشأ من إطلاق الأمر ، ومن أنه أقرب إلى الفاتحة ، ولا ريب أنه أحوط ، واختار في الذكرى ( 2 ) وغيرها ( 3 ) وجوب ما يجزئ في الأخيرتين من الذكر ، وهو : سبحان الله إلى آخره بالترتيب المخصوص ، لأن بدليته في الأخيرتين إنما تكون مع الترتيب ، فلا يقصر البدل في الأوليين عنهما ، ونقل ذلك عن ابن الجنيد ( 4 ) ، والجعفي ( 5 ) وتردد المصنف في النهاية ( 6 ) ، ومختار الذكري أقوى ، وتكراره ليساوي الفاتحة أحوط . ويجب أن ينوي بالبدل البدلية في جميع الصور ، لعدم تعينه لذلك بدون النية ، كما قلناه في الإيماء بدل الركوع والسجود ، ويحتمل العدم كبدل الفاتحة في الأخيرتين ، وتردد فيه المصنف في النهاية ( 7 ) . ولو تعلم الفاتحة في الأثناء بأن حضر من يلقنه
هامش
( 1 ) هذه الزيادة في الطبعة الحجرية ويقتضيها السياق . ( 2 ) الذكرى : 187 . ( 3 ) الدروس : 35 . ( 4 ) نقله عنه في الذكرى : 187 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 474 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 475 .