والبسملة آية منها ومن كل سورة ، ولو أخل بحرف منها عمدا أو من
السورة أو ترك إعرابا أو تشديدا ، أو موالاة أو أبدل حرفا بغيره وإن كان في
الضاد والظاء ، أو أتى بالترجمة مع إمكان التعلم وسعة الوقت ، أو غير الترتيب
أو قرأ في الفريضة عزيمة أو ما يفوت الوقت به ، أو قرن ، أو خافت في الصبح أو
أوليي المغرب والعشاء عمدا عالما ، أو جهر في البواقي كذلك ، أو قال آمين
آخر الحمد لغير التقية بطلت صلاته .
شرح
على ألسنة كثير من الطلبة من قرائها بتاء مثناة من فوق الظاهر أنه غلط ، لأن أوله غير
مسموع .
قوله : ( والبسملة آية منها ومن كل سورة ) .
المراد : البسملة في أول السورة ، لأن التي في وسط النمل بعض آية ، ويستثنى من
ذلك براءة ، وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، والأخبار في ذلك من طرقنا ( 1 )
وطرق العامة كثيرة ، عن ابن عباس أنه قال : سرق الشيطان من الناس مائة وثلاث
عشرة آية ، حين ترك بعضهم قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أوائل السور ( 2 ) ، والمراد
بقول المصنف : إنها ( آية من كل سورة ) : الغالب لما عرفت من استثناء براءة .
قوله : ( ولو أخل بحرف منها عمدا ، أو من السورة ، أو ترك إعرابا ، أو
تشديدا ، أو موالاة أو أبدل حرفا بغيره وإن كان في الضاد والظاء ، أو أتى
بالترجمة مع إمكان التعلم وسعة الوقت ، أو غير الترتيب أو قرأ في الفريضة
عزيمة ، أو ما يفوت الوقت به ، أو قرن ، أو خافت في الصبح وأوليي المغرب
والعشاء عمدا عالما ، أو جهر في البواقي كذلك ، أو قال : آمين آخر الحمد لغير
التقية بطلت صلاته ) .
يجب في القراءة إكمال الحمد والسروة مراعيا في ذلك الوجه المنقول ، فلا يجوز
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 312 - 313 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 2 : 69 حديث 250 - 252 ، وللمزيد راجع الوسائل
4 : 745 باب 10 من أبواب القراءة .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 50 ، ونقله السيوطي في الدر المنثور 1 : 7 عن ابن منصور في سننه ، وابن خزيمة في
كتاب البسملة .