والتوجه بست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام بينها ثلاثة أدعية .
شرح
بوجوبه ( 1 ) ضعيف . والأفضل أن يحاذي بهما شحمتي الأذنين ، لرواية أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : قال : ( إذا افتتحت الصلاة وكبرت فلا تتجاوز أذنيك ) ( 2 )
وقال ابن أبي عقيل : يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خديه ولا يتجاوز بهما أذنيه ( 3 ) ، وابن
بابويه : يرفعهما إلى النحر ولا يتجاوز بهما الأذنين حيال الخدين ( 4 ) .
ويستحب أن تكونا مبسوطتين ، مضمومتي الأصابع إلا الإبهام على أحد
القولين ( 5 ) وليستقبل بباطن كفيه القبلة ، ويكره أن يتجاوز بهما رأسه للرواية عن النبي
صلى الله عليه وآله ( 6 ) .
قوله : ( والتوجه بست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام بينها ثلاثة أدعية ) .
لا خلاف عندنا في استحباب ذلك ، وأدون منه التوجه بأربع ثم اثنتين ،
لرواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : يكبر ثلاثا ثم يدعو : اللهم أنت الملك الحق
إلى آخره ثم اثنتين ، ويقول : لبيك وسعديك إلى آخره ، ثم واحدة ويقول : يا محسن
قد أتاك المسئ إلى آخره ثم يكبر للإحرام ، ويجوز فعلها ولاء ، لما روي من فعل الباقر
عليه السلام ( 7 ) .
ويستحب في سبعة مواطن : أول كل فريضة ، وأول صلاة الليل والوتر ، وأول
نافلة الزوال ، وأول نافلة المغرب ، وأول ركعتي الإحرام ، والوتيرة . قاله الجماعة ،
والظاهر أن المراد بأول نافلة الزوال : أول كل ركعتين ، وكذا أول نافلة المغرب لعدم الأولوية ،
ويحتمل أن يراد : أول المجموع تنزيلا له منزلة أول الصلاة ، قال في الذكرى : الأقرب عموم
هامش
( 1 ) الإنتصار : 44 .
( 2 ) التهذيب 2 : 65 حديث 233 .
( 3 ) نقله عنه في الذكرى : 179 .
( 4 ) الفقيه 1 : 198 حديث 917 .
( 5 ) ذهب إليه المحقق في المعتبر 2 : 156 .
( 6 ) المعتبر 2 : 157 ، المنتهى 1 : 269 .
( 7 ) الخصال : 347 حديث 17 ، التهذيب 2 : 287 حديث 1152 .