الفصل الرابع : القراءة : وليست ركنا بل واجبة تبطل الصلاة
بتركها عمدا .
وتجب الحمد ثم سورة كاملة في ركعتي الثنائية ، والأوليين من غيرها .
شرح
استحباب السبع في جميع الصلوات ، لأنه ذكر لله ( 1 ) ، والأخبار ( 2 ) مطلقة فالتخصيص
يحتاج إلى دليل .
قوله : ( الفصل الرابع : القراءة : وليست ركنا بل واجبة تبطل الصلاة
بتركها عمدا ) .
هذا أشهر القولين لأصحابنا ، وادعى الشيخ فيه الإجماع ( 3 ) ، وتدل عليه رواية
منصور بن حازم أنه سأل الصادق عليه السلام : إني صليت المكتوبة ونسيت أن أقرأ في
صلاتي كلها ، فقال : ( أليس قد أتممت الركوع والسجود ) قلت : بلى فقال : ( تمت
صلاتك ) ( 4 ) وغيرها ( 5 ) . ونقل الشيخ في المبسوط ( 6 ) عن بعض أصحابنا القول
بركنيتها تمسكا بظاهر قوله صلى الله عليه وآله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 7 ) ،
وقول الباقر عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم في الذي لا يقرأ الفاتحة : ( لا صلاة
له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات ) ( 8 ) ويجاب بالحمل على العامد جمعا بين الأدلة .
قوله : ( وتجب الحمد ثم سورة كاملة في ركعتي الثنائية والأوليين من
غيرها ) .
أما وجوب الحمد فلا خلاف فيه عندنا ، وعند أكثر العامة ، وأما وجوب السورة
هامش
( 1 ) الذكرى : 179 .
( 2 ) الكافي 3 : 310 حديث 3 - 7 ، التهذيب 2 : 67 حديث 239 .
( 3 ) الخلاف 1 : 63 مسألة 28 كتاب الصلاة .
( 4 ) الكافي 3 : 348 حديث 3 ، التهذيب 2 : 146 حديث 570 .
( 5 ) الكافي 3 : 347 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 2 : 146 حديث 569 ، 572 .
( 6 ) المبسوط 1 : 105 .
( 7 ) تفسير أبي الفتوح الرازي 1 : 22 ، سنن البيهقي 2 : 38 .
( 8 ) الكافي 3 : 317 حديث 28 ، التهذيب 2 : 146 حديث 573 .