شرح
فهو أشهر القولين عندنا ، والآخر الاستحباب ذهب إليه ابن الجنيد ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) ،
والشيخ في النهاية ( 3 ) ، ونجم الدين في المعتبر ( 4 ) .
لنا : قوله تعالى : ( فاقرءوا ما تيسر ) ( 5 ) ، فإن الأمر حقيقة في الوجوب و ( ما )
للعموم إلا ما أخرجه الدليل ، ولا تجب القراءة في غير الصلاة ، ورواية منصور بن حازم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر ) ( 6 ) ، وغير
ذلك .
احتجوا بصحيحة علي بن رئاب ( 7 ) ، وصحيحة الحلبي ( 8 ) ، عن الصادق
عليه السلام وغيرهما ( 9 ) .
وجوابه : الحمل على من أعجلته حاجة أو تخوف شيئا ، حملا لإطلاقها على ما
اقتضته صحيحة الحلبي عنه عليه السلام ( 10 ) من التقييد بذلك ، على أن الرواية بإجزاء
السورة الواحدة في الركعتين لا صراحة فيها بتبعيضها ( 11 ) ، لجواز إرادة تكرارها .
نعم تقييدها بكونها ثلاث آيات يشعر بذلك ، فالحمل على اقتضاء الضرورة
التبعيض أولى مع إمكان الحمل على التقية نظرا إلى مخالفة أكثر الأصحاب ، وموافقة
ما عليه العامة .
والأوليين بضم الهمزة ، ثم اليائين المثناتين من تحت ، تثنية الأولى ، وما اشتهر
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 91 .
( 2 ) المراسم : 70 .
( 3 ) النهاية : 75 .
( 4 ) المعتبر 2 : 171 .
( 5 ) المزمل : 20 .
( 6 ) الكافي 3 : 314 حديث 12 ، التهذيب 2 : 69 حديث 253 ، الاستبصار 1 : 314 حديث 1167 .
( 7 ) التهذيب 2 : 71 حديث 259 ، الاستبصار 1 : 314 حديث 1169 .
( 8 ) التهذيب 2 : 71 حديث 260 ، الاستبصار 1 : 315 حديث 1172 .
( 9 ) نحو ما روي في الكافي 3 : 314 حديث 7 ، والتهذيب 2 : 70 حديث 255 ، والاستبصار 1 : 315 حديث
1170 .
( 10 ) التهذيب 2 : 71 حديث 261 ، الاستبصار 1 : 315 حديث 1172 .
( 11 ) التهذيب 2 : 71 حديث 262 ، الاستبصار 1 : 315 حديث 1173 .